النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٥١
التفضيل ، وانتصب زيدا على حد زيد (حسن الوجه) ، وفتحة أحسن فتحة بناء لتضمنه معنى حرف التعجب عندهم ، وقيل : فتحة إعراب ، لأنه خبر مخالف للمبتدأ وهو (ما) وانتصب على الخلاف وهذه الاعتبارات [١] كلها في الأصل ، وأما معناها فقد صارت للإنشاء كما في (بعت) و (شريت).
قوله : (وبه فاعل عند سيبويه فلا ضمير في أفعل) لما فرغ من صيغة (أفعل به) وقد اختلف ، فذكر المصنف [٢] قولين : أحدهما قول سيبويه : [٣] إن أصل (أحسن بزيد ، حسن زيد) أي صار ذا حسن ، وأحسن فعل أمر بمعنى حسن الماضي وزيد فاعل والباء زائدة نحو : (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً)[٤] ولا ضمير في أفعل والهمزة للصيرورة كـ (أغدّ البعير) وضعف بأن النقل من صيغة إلى صيغة ضعيف ، لأنه استعمل الأمر بمعنى الماضي ، وبأن زيادة الباء مع الفاعل قليل.
قوله : (ومفعول عند الأخفش والباء للتعدية أو زائدة ففيه ضمير) يعني الأخفش [٥] والفرّاء [٦] والزمخشري [٧] قالوا : إن أحسن فعل أمر ،
[١] ينظر شرح المصنف ١١٦ ، والاعتبارات هذه منقولة عن شرح المصنف ١١٦ دون إسناد.
[٢] ينظر شرح المصنف ١١٦.
[٣]ينظر الكتاب ٤ / ٩٩ ، وشرح المفصل ٧ / ١٤٧.
[٤]النساء ٤ / ١٦٦ ، وقد تكررت عدة مرات في القرآن الكريم.
[٥]ينظر معاني القرآن للأخفش ٢ / ٦١٨ ، والتوطئة ٢٤٧.
[٦]ينظر الهمع ٥ / ٥٩ ـ ٦٠.
[٧] ينظر المفصل ٢٧٦ ـ ٢٧٧.