النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٣٨
أفعال المقاربة [١]
إنما سميت أفعال مقاربة لأنها تفيد دنو الخبر كما ذكر المصنف [٢]. وقال أبو حيان : [٣] لأن الأكثر فيها للمقاربة فإن عسى [٤] تفيد الترجي ، وإن إطلاق المقاربة عليها مجاز ، وهذه الأفعال من الأفعال الناقصة ، لأنها لتقرير الفاعل على صفة ، وموضع خبرها نصب ، وإنما فصلت لوجوب كونه فعلا ، وإنما وجب فعلية خبرها لأنها للحال ، فأتي بخبرها فعل حال للمشاركة ، وقد جاء على الأصل قول تأبط شرا :
|
[٦٩٤] فأبت إلى فهم وما كدت آيبا [٥] |
... ـ |
[١]للتفصيل ينظر الكتاب ٣ / ١٥٧ وما بعدها ، والمفصل ٢٦٩ وما بعدها ، وشرح المفصل لابن يعيش ٧ / ١١٥ وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٣١ وما بعدها ، وشرح المصنف ١١٤ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٣٠١ وما بعدها ، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٢٢ وما بعدها.
[٢] ينظر شرح المصنف ١١٤.
[٣] ينظر رأي أبي حيان في تذكرة النحاة ٤٩٥.
[٤] قال ابن هشام في المغني ٢٠١ (عسى فعل مطلقا لا حرف مطلقا خلافا لابن السراج وثعلب ولا حين يتصل بالضمير المنصوب كقوله :
يا أبتا علّك أو عساكا
خلافا لسيبويه : حكاه عنه السيرافي ، ومعناه الترجي.
[٥] سبق تخريجه