النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٣٤
واختاره الزمخشري [١] أنها لنفي الحال فقط ، وحكي عن سيبويه [٢] والمبرد [٣] وابن السراج [٤] إنها للنفي مطلقا تقول في الماضي : (ليس خلق الله مثله) وفي المستقبل [٥] : (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ)[٦] وقوله :
|
[٦٩٣] والمرء يسعى لأمر ليس يدركه |
والعيش شحّ وأسفار وتأميل [٧] |
وحكي أيضا عن ابن السراج أنها لنفي الاستقبال [٨] ، وقال أبو علي الشلوبين : إن قيد الجملة كائنا ما كان وإن لم ، أفادت الحال وقال الأندلسي : [٩] بين القولين تناقض لأن خبرها إن لم يقيد بزمان فهو للحال ، وإن قيد فهو على ما قيد به.
قوله : (ويجوز تقديم أخبارها [كلها][١٠] على أسمائها) هذا مذهب
[١]ينظر المفصل ٢٦٨ ، وشرحه لابن يعيش ٧ / ١١١.
[٢]ينظر الكتاب ٤ / ٢٣٣ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٢٩٦.
[٣]ينظر المقتضب ٤ / ٩٣.
[٤]ينظر الأصول ١ / ٨٤.
[٥]والعبارة منقولة عن الرضي دون إسناد ٢ / ٢٩٦.
[٦]هود ١١ / ٨ وتمامها : (.... أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.)
[٧]البيت من البسيط ، وهو لعبد الطيب في ديوانه ٧٥ ، وشرح اختيارات المفضل ٦٧٤ ، وتخليص الشواهد ٢١٣ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٤ ـ ٤٤٣. ويروى ساع بدل يسعى.
والشاهد فيه قوله : (ليس يدركه) حيث أتى بليس للنفي وهنا جاء لنفي المستقبل كما ذهب ابن السراج إلى ذلك.
[٨]ينظر الأصول ١ / ٨٣.
[٩]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٩٦.
[١٠] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.