النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤١١
الفارسي [١] ، وابن السراج [٢] ، والزمخشري [٣] ، وقالوا : لا يجوز التعليق إلا فيما يجوز فيه الإلغاء ، وهو التعدي إلى اثنين ، وقال يونس : [٤] الإلغاء واقع في كل قال تعالى : (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ)[٥] ، وبعضهم أجازه في أفعال القلوب وفي (نظر) و (أبصر) و (تفكر) و (سأل) وما قاربهن نحو :
(فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً)[٦] [و ١٢٤] و (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ)[٧] وزاد نجم الدين [٨] كل فعل شك لا ترجيح فيه لأحد الجانبين على الآخر ، نحو :
(شككت أزيد في الدار أم عمرو) ، و (نسيت) أو (ترددت) وكل فعل يطلب به العلم ، نحو : (فكّرت) و (احتجت) و (تلوت) و (سألت) و (استفهمت) وأفعال الحواس الخمس كـ (لمست) و (أبصرت) و (سمعت) و (وشممت) و (ذقت) [٩] ، قال الوالد : (الأولى في هذه كلها ما خلا أفعال القلوب أن (لا) [١٠] تتعلق لكن تحذف مفعولاتها ويقدر القول).
قوله : (بحرف استفهام والنفي واللام) [مثل : علمت أزيد عندك أم
[١]ينظر رأي الفارسي في الهمع ٢ / ٢٣٤.
[٢]ينظر الأصول ٢ / ٢٦٠ ، والهمع ٢ / ٢٣٢.
[٣] ينظر المفصل ٢٦١ ـ ٢٦٢.
[٤]ينظر الكتاب ٢ / ٤٠٠ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٦٧ ، والهمع ٢ / ٢٣٦.
[٥]مريم ١٩ / ٦٩ ، وتمامها : (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا.)
[٦]الكهف ١٨ / ١٩ ، وتمامها : (... قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ...).
[٧]القلم ٦٨ / ٤٠.
[٨]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٨٤.
[٩] تنتهي عبارة الرضي وهو من قوله وزاد نجم الدين.
[١٠] في الأصل ليس وهو تحريف.