النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٧٧
(فرعون) احتمل السببية والاستئناف لا الحال.
قوله : (مثل أسلم تدخل الجنة) هذا مثال للأمر ، وتقديره (إن تسلم تدخل الجنة) حذفت (إن) وشرطها لدلالة الأمر والجزاء عليهما.
قوله : (ولا تكفر تدخل الجنة) هذا مثال النهي تقديره : (إن لا تكفر تدخل الجنة).
قوله : (وامتنع (لا تكفر تدخل النار) خلافا للكسائي [١] لأن التقدير : إن لا تكفر) اختلف النحاة في هذه وأشباهها نحو : (لا تدن من الأسد يأكلك) فقال الجمهور : لا يصح ، لأن من شرط المقدر موافقة الملفوظ نفيا وإثباتا ، والنهي نفي ، فيصير التقدير : إن لا تكفر تدخل النار ، وإن لا تدن من الأسد يأكلك ، وهذا لا يجوز الجزم لأنه يلتبس أن الكفر سبب في دخول النار ، والدنو سبب في الأكل ، وأنت بالخيار إن شئت [و ١٢٠] قدرت إن لا تكفر ، وإن لا تدن ، على زيادة لا ، مثل : (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ)[٢] وإن شئت قدرت : إن تكفر وإن تدن بغير لا ، ويجيز
[١]ينظر الكتاب ٣ / ٩٧ وما بعدها ، والأصول لابن السراج ٢ / ١٨٣ ، وينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ٢ / ٩٨٢ وما بعدها ، وشرح المصنف ١٠٦ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٦٧.
[٢]ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٩٨٢.
[٣]الأعراف ٧ / ١٢