النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٧٥
|
[٦٤٤] وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا |
إذا أنه عبد القفى واللهازم [١] |
ومثال ما جمع الشروط قوله تعالى : (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ)[٢] فإن (إذا) سادّة مسد الفاء ومغنية عنها كأن ما فيها من المفاجأة قائم مقام السببية الحاصلة في الفاء تقديره : (فهم يقنطون) خلافا للأخفش [٣] ، فإن الفاء عنده محذوفة وتقديره : إذا هم يقنطون وضعف بأن حذف الفاء قليل شاذ وهذا كثير فصيح.
قوله : (وبأن مقدرة [بعد الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض][٤] إلى آخره) وهو عطف إلى قوله : (وينجزم بـ (لم) و (لما) أي وينجزم بـ (إن) مقدرة بعد الأمر ، سواء كان صريحا نحو (قم أقم) أو غير صريح نحو : (حسبك ينم الناس) [٥] والنهي (لا تقم أقم) والاستفهام نحو :(هل تقمّ أقم؟) والتمني نحو (ليت لي مالا وانفق منه) والعرض نحو : (ألا تنزل إلينا نكرمك) وكذا التحضيض نحو : (هلا تزورنا نكرمك).
قوله : (إذا قصد السببية) يعني أنك إذا قصدت السببية في جواب هذه الستة الأشياء جزمته بتقدير (إن) والشرط بعدها وإنما يصح تقدير
[١]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الكتاب ٣ / ١٤٤ ، وينظر المقتضب ٢ / ٣٥١ ، والخصائص ٢ / ٣٩٩ ، وشرح المفصل ٤ / ٩٧ ، ٨ / ٦١ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٧٣ ، والجنى الداني ٣٧٨ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٩٧ ، وشرح شذور الذهب ٢٣٣ ، وأوضح المسالك ١ / ٣٣٨ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٦٨ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٢٦٥ ، وشرح الأشموني ١ / ١٣٨.
والشاهد فيه جواز فتح همزة (إنّ) وكسرها بعد (إذا) الفجائية.
[٢]الروم ٣٠ / ٣٦ وتمامها : (وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ.)
[٣]ينظر معاني القرآن للأخفش ٢ / ٦٥٧.
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٥]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٦٦.