النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٦٥
خالف فشاذ نحو :
|
[٦٣٤] فمتى واغل يزرهم يحيّو [١] |
ه ... ـ |
كانت الأداة حرفا كان شرطها فعلا لفظا أو تقديرا نحو : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ)[٢] تقديره وإن استجارك أحد وقال الكوفيون [٣] أحد مبتدأ ولا يقدر شيء.
قوله : (لسببية الأول ومسبّبيّة الثاني) يعني أن الأول في نحو قولك :
(إن قمت قمت) ، والثاني مسبّب.
قوله : (ويسميان شرطا وجزاء) ، ويسمى الأول شرطا ، والثاني جزاء ، والأداة هي الجازمة لهما معا في اقتضائه عند سيبويه [٤] والجمهور ، وقيل الخلاف في عاملها كالخلاف في عامل المبتدأ والخبر ، وأقاموا الأداة مقام الابتداء.
قوله : (فإن كانا مضارعين أو الأول فالجزم) الشرط الذي يدخل عليه
[١] صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :
ويعطف عليه كأس الساقي
وهو لعدي بن زيد في ديوانه ١٥٦ ، ينظر الكتاب ٢ / ١١٣ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٨٨ ، والمقتضب ٢ / ٧٦ ، والإنصاف ٢ / ٦١٧ ، وشرح المفصل ٩ / ١٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٥ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ١٠٢٧ ، والهمع ٤ / ٣٢٥ ، وخزانة الأدب ٣ / ٤٦ ، ٩ / ٣٧ ـ ٣٩ ، ويروى : وبينهم بدل ينبهم.
والشاهد فيه قوله : (فمتى واغل ينبهم) وفيه تقديم الاسم على الفعل في متى ، مع جزمها ضرورة وارتفاع الاسم بعدها فعل يفسره الظاهر لأن الشرط لا يكون إلا بالفعل.
[٢]التوبة ٩ / ٦ ، وتمامها : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ.)
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٥٥.
[٤]ينظر الكتاب ٣ / ٦٣.