النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٥٩
قوله : (و (لما) مثلها) يعني في القلب ، والخلاف واحد ، وهي مركبة من (لم) و (ما) عند الأكثر وقيل : هي بسيطة [١].
قوله : (وتختص بالاستغراق) [٢] يعني أن (لما) تختص على (لم) بأمور ، أحدها أنها تفيد الاستغراق ، إذا قلت : (لما يقم زيد) فهو مستمر على الانتفاء إلى وقت كلامك ؛ بخلاف (لم) فإنها لا يجب فيها ذلك.
الثاني قوله : (وجواز حذف الفعل) يعني أنه يجوز حذف الفعل بعد (لما) لأنها جواب قد فعل ، والحذف جائز مع قد نحو : (قمت ولما) أي ولما يقم و (قدمت ولما) قال :
|
[٦٢٧] فجئت قبورهم بدءا ولما |
فناديت القبور فلم يجبنه [٣] |
أي ولما أكن كذلك ، وذلك بشرط قرينة ، بخلاف (لم) فلا يجوز حذفه معها إلا ضرورة نحو :
[١]ينظر الجنى الداني ٥٩٣ ، وهمع الهوامع ٤ / ٣١٣ وما بعدها.
[٢]ينظر شرح المصنف ١٠٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٥١.
[٣]البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ١٠١٤ ، ومغني اللبيب ٣٦٩ ، والهمع ٤ / ٣١٤.
والشاهد فيه قوله : (ولمّا) حيث حذف الفعل الذي دخلت عليه (لما) وأراد ، ولما أكن كذلك.