النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٥٧
وقصر بعضهم جزمها على الشعر.
قوله : (وحيثما) [وأين ومتى وأي وأنى][١] هي باقية على الظرفية ولا يجازى بها ولا بـ (إذا) إلا مع (ما).
قوله : (وأما مع (كيفما) و (إذا) فشاذ) يعني الجزم بها شاذ أما مع (إذا) فإن لم يدخل عليها (ما) لم تجزم إلا في الشعر عند أكثر البصرية نحو :
|
[٦٢٥] وإذا قصرت أسيافنا كان وصلها |
خطانا إلى أعدائنا فنضارب [٢] |
وبعضهم أجازه في الشعر وغيره : وإن زيدت معها فالأكثر على أنهما سواء في امتناع الجزم ، ولا يجازى بها عند البصريين [٣] ، لأنه يؤدي إلى المحال من حيث إنه يؤدي إلى أي حال يحصل عليها ، أحصل عليها؟ وهو غير ممكن ولا داخل في المقدور ، وقال السهيلي : [٤] وجماعة : يجازى بها من غير جزم ، وأجاز قطرب والكوفيون [٥] الجزم بها والمجازاة ، وما ألزموه من المحال لازم في (متى) و (أين) ونحوهما ، فلا بد من مسامحة في مثل هذا
[١] ما بين الحاصرتين زيادة في الكافية المحققة.
[٢]البيت من الطويل ، وهو لقيس بن الخطيم في ديوانه ٨٨ ، وينظر الكتاب ٣ / ٦١ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٣٧ ، والمقتضب ٢ / ٥٧ ، والشعر والشعراء ٣٢٧ ، وشرح اختيارات المفضل ٩٣٧ ، وشرح المفصل ٧ / ٤٧ ، وخزانة الأدب ٧ / ٢٥ ـ ٢٧.
والشاهد فيه قوله : (فنضارب) جيث جزم عطفا على موضع (كان) في محل جزم على جواب إذا التي أعملها عمل (إن) وذلك للضرورة الشعرية.
[٣] ينظر الجنى ٣٦٧ وما بعدها.
[٤] ينظر الجنى ٣٦٨.
[٥] ينظر الجنى الداني ٣٦٨.