النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٣١
نحو : (زيد إذن يكرمك) فإنه لا يجوز عملها مع هذه ، وكذلك إذا تقدم معمولها عليها نحو : (أكرمك إذن) لم تعمل أبدا.
الثاني قوله : (وكان الفعل مستقبلا) [مثل : إذن تدخل الجنة][١] فإذا كان حالا لم تعمل [٢] نحو : (إذن أظنك صادقا) لمن يحدثك ، لأنها عملت لشبهه ، فإذا كانت للحال يظل الشبه ، وزاد بعضهم : أن لا يفصل بينها وبين معمولها بغير (لا) أو القسم نحو : (إذن اليوم أكرمك) فإنها لا تنصب ، وأما مع (لا) والقسم فينتصب نحو : (إذن لا أفعل) و (إذن والله أكرمك) والكسائي وهشام [٣] أجاز الفصل بمعمول الفعل ، والصحيح أنه لم يسمع إلا مع (لا) أو القسم.
قوله : (وإذا وقعت بعد الواو والفاء فالوجهان) وأنت إن كان مع العطف اعتماد نحو : (زيد يكرمك) و (إذن يحدثك) وجب الإلغاء وإن لم يكن اعتماد ، وكان ما بعدها معطوفا على منصوب ، نحو قولك لمن قال :
(أنا أزورك إذن أكرمك) و (إذن أحسن إليك) وجب النصب ، وإن كان غير ذلك وهو مراد المصنف [٤] نحو قولك لمن قال : (أنا آتيك) و (إذن أكرمك) و (فإذن أكرمك) جاز الوجهان ، فإن نظرت إلى العطف فقد
[١] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٢] إذن تنصب الفعل المضارع بثلاثة شروط كما ذكره المرادي في الجنى الداني ٣٦١ ـ ٣٦٢ :
الأول : أن يكون الفعل مستقبلا فإن كان حالا رفع.
الثاني : أن تكون مصدره فإن تأخرت ألغيت.
الثالث : ألا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم فإن فصل بينهما بغيره ألغيت ، وإن فصل بالقسم لم يعتبر.
وأجاز ابن عصفور الفصل بالظرف نحو : إذن غدا أكرمك ، وأجاز ابن بابشاذ الفصل بالنداء والدعاء.
[٣] ينظر رأيهما في الجنى الداني ٣٦٣ ، ومغني اللبيب ٣٢.
[٤] ينظر شرح المصنف ١٠٣.