النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٢٧
ونحو : (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ)[١] و (لَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ)[٢] و (وَأَنْ تَصُومُوا).
وقد حكي عن بعض النحاة في المصدرية إلغاء عملها وتشبيها لها بما نحو : (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ)[٣] بالرفع وقوله :
|
[٥٩٩] أن تقرآن على أسماء [٤] |
... |
[ظ ١١٤] وروى اللحياني والكوفيون [٥] الجزم بها أيضا وقال بعض الكوفيين : [٦] فصحاء العرب ينصبون بها ، ودونهم يرفعون بها ، ودونهم يجزمون بها ، وأنشدوا :
|
[٦٠٠] إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا |
تعالوا إلى أن يأتنا الليل نحطب [٧] |
[١]الشعراء ٢٦ / ١٩٧ وتمامها : (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ).
[٢]القصص ٢٨ / ٤٧ وتمامها : (وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
[٣]البقرة ٢ / ٢٣٣ ، قرأ الجمهور بنصب (يتمّ) وقرأ مجاهد والحسن وحميد وابن محيصن وأبو رجاء (تتمّ) الرضاعة ، وقرأ أبو حنيفة وابن أبي عبلة والجار ورد بن أبي سبرة بالنصب لكن بكسر الراء في الرضاعة ، وقرأ مجاهد برفع الميم ، ينظر إعراب القرآن للنحاس ١ / ٣١٦ ، والبحر المحيط ٢ / ٢٢٣.
[٤] سبق تخريجه في الصفحة ٧٤٤.
[٥] ينظر الجنى الداني ٢٢٦.
[٦]والمقصود به الرؤاسي وهو محمد بن الحسن أبو جعفر أستاذ الكسائي والفراء وأول من وضع كتابا في النحو من الكوفيين ينظر بغية الوعاة ١ / ٨٢ ـ ٨٤.
[٧]البيت من الطويل ، وهو لامري القيس في ملحق ديوانه ٣٨٩ ، وسمط اللالي ٦٧ ، والمفضليات ١٤٥ ، وأمالي المرتضى ٢ / ١٩١ ، والجنى الداني ٢٢٧ ، ومغني اللبيب ٤٥ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٩١ ، وخزانة الأدب ٤ / ٩٢.
ويروى إذا ما ركبنا. ويروى قومنا بدل أهلنا. ويروى أن يأتي بدل أن يأتنا وبالتالي يبطل الاستشهاد به.
والشاهد فيه قوله : (أن يأتنا) حيث جزمت (أن) الناصبة الفعل المضارع على لغة بعض العرب كما حكى اللحياني وبعض الكوفيين.