النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٢٦
أو على جملة شرطية نحو : (أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ)[١] أو فعلية غير متصرفة نحو :
(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى)[٢](وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ)[٣] فهي المخففة من الثقيلة ، وإن وقعت بعد طمع وإشفاق نحو : (أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي)[٤] و (أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)[٥] فهي المصدرية.
قوله : (والتي تقع بعد الظن ففيها وجهان) يعني تكون مصدرية ، وهو الأكثر ، ومخففة من الثقيلة ، نحو : (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ)[٦] فإن رفعت فهي المخففة ولزمت حروف العوض ، وإن نصبت فهي المصدرية ، ولم يجز دخول شيء من حروف العوض عليها إلا (لا) فإنها تدخل على المخففة والمصدرية ، وفيها الاحتمال ، قال نجم الدين : [٧] ما معناه : التي ليست بعد العلم ولا ما يؤدي معناه ولا بعد الظن والحسبان ولا ما في معنى القول ، فهي المصدرية ، سواء كانت بعد طمع وإشفاق أو غيره ، (أعجبني أن تقوم)
[١]النساء ٤ / ١٤٠ وتمامها : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ...).
[٢]النجم ٥٣ / ٣٩.
[٣]الأعراف ٧ / ١٨٥ وتمامها : (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ).
[٤]الشعراء ٢٦ / ٨٢ وتمامها : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ).
[٥]يوسف ١٢ / ١٣ وتمامها : (قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ).
[٦]المائدة ٥ / ٧١ وتمامها : (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ...).
[٧]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٣٤.