النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣١٦
ووجهه أنه أجرى المنفصل مجرى المتصل فجعل (ربع) كـ (عضد).
قوله : (والمتصل به ذلك بالنون وحذفها [مثل : (يضربان) و (يضربون) و (تضربين)][١]) يعني الضمير البارز المرفوع ، وهو في الأفعال الخمسة ، يكون إعرابه بالنون في الرفع وبحذفها في النصب والجزم نحو : (أنتما تفعلان) و (لن تفعلا) و (لم تفعلا) ، والنون حرف إعراب حملا له على المثنى والمجموع في الأسماء خلافا للأخفش [٢] ، فإنه جعل الإعراب مقدرا بالحركة لتعذر ظهورها وحذفت في النصب والجزم ، لأن المنصوب محمول على المجرور في تثنية الأسماء وجمعها ، فحمل النصب هنا على الجزم ، وقد شذ حذفها في الرفع نحو : (سِحْرانِ تَظاهَرا)[٣] على قراءة من أدغم التاء الثانية في الظاء ، وأصله (تتظاهران) ، وقوله :
|
[٥٨٧] أبيت أسري وتبيتى تدلكى [٤] |
... ـ |
[١] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٢]ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٥٦.
[٣]القصص ٢٨ / ٤٨ وتمامها : (فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى ، أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ) قرأ الجمهور ساحران ، وقرأ عبد الله وزيد بن علي والكوفيون (سحران) و (تظاهرا) قرأ الجمهور (تظاهرا) فعلا ماضيا على وزن تفاعل ، وقرأ طلحة والأعمش (اظّاهرا) بهمزة الوصل وشد الظاء. قال أبو حيان :
ساحران خبر مبتدأ محذوف تقديره : (أنتما ساحران تتظاهران) ثم أدغمت التاء في الظاء وحذفت النون ، ينظر البحر المحيط ٧ / ١١٨ ، وفتح القدير ٤ / ١٧٧ ، وتفسير أحكام القرآن للقرطبي ٦ / ٥٠١٠ ، وحجة القراءات ٥٤٧ ، والسبعة في القراءات ٤٩٥ ، والكشف ٢ / ١٧٥ ، والنشر ٢ / ٣٤١ ـ ٣٤٢.
[٤]الرجز بلا نسبة في الخصائص ١ / ٣٨٨ ، وتمامه :