النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩٧
مضمرا عمل مطلقا لأنه لا بد له من الفاعل وهو سهل في المضمر لكونه مستترا فهو كالمعدوم ، وإن كان ظاهرا ، فحكى سيبويه [١] أن بعض العرب ترفع به الظاهر ، وروي عن بعضهم (زيد خير منك أبوه) ، وحكى الإمام يحيى بن حمزة [٢] عن الأكثر من النحاة في بعض لغة أكثر العرب ثلاثة مذاهب :
الجواز مطلقا قياسا على حكاية سيبويه ، والمنع مطلقا وما ورد عنده فشاذ ، والتفضيل ، واختار المصنف [٣] جواز عمله بالشروط التي ذكر.
قوله : (إلا إذا كان [صفة][٤] لشيء آخر [وهو في المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره][٥])
واختلف في معنى هذه الشروط ، فقال بعضهم : إذا كان أفعل لشيء وهو الكحل.
قوله : (في المعنى لمسبب) [٦] أي وأفعل وهو الغير ومعنى التسبيب ، أن له به تعلقا وارتباطا كالكحل بالنظر إلى العين ، وقال بعضهم معناه : إذا كان أفعل الشيء وهو الكحل وذلك الشيء الذي هو الكحل المسبب أي
[١]ينظر الكتاب ٢ / ٣٤.
[٢] ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية في شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة ١٣٤ ـ ١٤٥ برقم ١٩٦١ دار المخطوطات ـ صنعاء.
[٣] ينظر شرح المصنف ٩٩.
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ١٨٧.
[٥] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ١٨٧.
[٦]قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٢٠ : (أي لمتعلق لذلك الشيء ، والأشهر في اصطلاحهم أن يقال في المتعلق السبب لا المسبب فإن الأحسن في الحقيقة هو الكحل لا الرجل).