النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩١
معهم فيه غير الوجه الذي فضلته عليهم به [١] ، قال صاحب البرود : وهذا فاسد لأنه يصير المعنى (زيد يزيد حسنه على حسنه مع الناس) أو (لزيد حسن زائد على الحسن الذي اشترك فيه هو والناس) وهذا المعنى غير جيد ، ولا مراد ، إما أنه غير جيد ، فلا وجه لتقسيم حسن زيد مع أنه حسن واحد ، وإما أنه غير مراد فلأن المعنى في زيد أفضل الناس ، أنه أفضل من غيره من الناس ، ولا فرق بين معنى الإضافة ، ومعنى من والاتفاق في صيغة (من) أنه غير داخل.
قوله : (والثاني أن تقصد به زيادة مطلقه) [٢] يعني والثاني من معنيي (أفعل) المضاف ، وهو أن يكون له مشاركة في الفضل ولا تفضل به الزيادة من أضيف إليه بل تفضل به زيادة مطلقة ، ويضاف لا للتفضيل على المضاف إليه بل لمجرد التخصيص والتوضيح [٣] ، كما تضيف مالا تفضيل فيه فيجوز على هذا (يوسف أحسن إخوته) ، و (الناقص والأشج أعدلا بني مروان) [٤].
[١] قال المصنف في شرحه ٩٩ : (وصح لأن يكون لأفعل التفضيل جهتين ثبوت أصل المعنى والزيادة فيه إذ الزيادة فرع ثبوت أصله).
[٢] قال المصنف في شرحه ٩٩ : (والثاني أن تقصد به زيادة مطلقة ويضاف كما تضيف لا للتفضيل على المضاف لكن لمجرد التخصيص والتوضيح ، كما تضيف مالا تفضيل فيه من جنس قريش وشبهه فلا يشترط أن يكون المفضل بعضا لمن أضيف إليه لانتفاء المعنى المقتضي لذلك على ما تقدم فعلى ذلك يجوز : (يوسف أحسن اخوته) إذ ليس الغرض يذلك ما تقدم من قصدنا الزيادة على ما أضيف إليه حتى يشترط أن يكون واحدا منهم بل الغرض توضيحه).
[٣] ينظر شرح المصنف ٩٩ ، إذ العبارة منقولة عنه دون إسناد.
[٤] ينظر الأزهار الصافية لـ (يحيى بن حمزة) ورقة ١٣٩ السفر الثاني.