النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٥٣
قوله : (وصيغته من الثلاثي [المجرد][١] على وزن فاعل إلى آخره) [٢] [ومن غير الثلاثي على صيغة المضارع بميم مضمومة وكسر ما قبل الآخر مثل (مخرج) ومستخرج] ، يعني إن كان ثلاثيا متعديا بني على (فاعل) كـ (ضارب) و (شارب) و (آكل) وبه سمي لكثرة الثلاثي [٣] ، فجعل أصل الباب ما لم يرد المبالغة ، وإن كان غير متعد ، فإن أريد به الحدوث ، بني على فاعل كـ (صابر) و (حابس) ، وإن لم ، فهو الصفة المشبهة ، وإن كان زائدا على الثلاثي فكما ذكر على صيغة المضارع بتبديل حرف المضارعة ميما مضمومة ، وكسر ما قبل الآخر فرقا بينهما ، فتقول : (مد حرج) و (مستخرج و (مخرج) في (أخرج) وقد يستعمل باسم الفاعل الثلاثي عن الزائد نحو : (يافع) و (قارب) و (وارق) في (أيفع) و (أقرب) و (أورق) ولم يقل (ميفع) و (مقرب) و (مورق) وباسم الفاعل الرباعي عن فاعل الثلاثي نحو : (محبّ) و (معّم) و (ملّم) في (حبّ) و (عمّ) و (لمّ) ولم يقل (حابّ) و (عامّ) و (لامّ).
قوله : (ويعمل عمل فعله) بشروط أربعة :
الأول : أن لا يصغر لبعده عن شبه الفعل ، وأجازه الكسائي وأكثر الكوفيين [٤] ، عمله مصغرا ، لأن تصغيره ليس بأبلغ من تكسيره ، وبعضهم أجاز عمله إذا كان ملازما للتصغير نحو :
[١] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣] ينظر شرح المصنف ٩٣.
[٤]ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي ٢ / ١٩٩ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٨٥ ، والهمع ٥ / ٨١.