النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٤٨
أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ)[١] ، (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ)[٢].
قوله : (وإعماله باللام قليل) [٣] ، إن كان مضافا فلا خلاف في عمله (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ)[٤] وقوله :
|
[٥٤٧] ... ـ |
قرع القواقيز أفواه الأباريق [٥] |
إلا ما روي في المضاف إلى المفعول ، كما تقدم ، وإن كان منكرا نحو :(أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً)[٦] فلا خلاف أيضا عند البصريين في
[١]البقرة ٢ / ٢٢٦ ، وتمامها : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.)
[٢]سبأ ٣٤ / ٢٣ ، وتمامها : (وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً ....)
[٣] المصدر العامل على ثلاثة أضرب :
الأول : المصدر المضاف قالوا : لا خلاف في إعماله واستشهدوا يقوله تعالى : ((وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ) *) وقيل :
إن بعض الكوفيين منع إعمال المصدر مطلقا ويجعل ما بعده من عمل فعل مقدر.
الثاني : المجرد من أل والإضافة وهو المنون. أجاز البصريون إعماله ومنعه الكوفيون واستشهدوا على إعماله بقوله تعالى : ((أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً)) (البلد ٩٠ / ١٤ ـ ١٥) وهذا الضرب أقل من الأول ، قال الأخفش في معاني القرآن ٢ / ٧٣٨ : (نصب اليتيم على الإطعام) واعتمد الفراء في معانيه قراءة (أطعم) معاني الفراء ٣ / ٢٦٥.
الثالث : المعرف بأل اختلفوا فيه ؛ فقد أجازه سيبويه وبعض البصريين واستشهدوا له بقول الشاعر :
|
ضعبف النكاية أعداءه |
يخال الفرار يراخي الأجل |
ومنعه الكوفيون وبعض البصريين منهم ابن السراج.
للتفصيل ينظر الكتاب ١ / ١٨٩ وما بعدها ، والمقتضب ١ / ١٥٢ ـ ١٥٣ ، والأصول لابن السراج ١ / ١٣٧ وما بعدها ، وشرح المصنف ٩٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٦ ـ ١٩٧ ، وشرح ابن يعيش ٦ / ٥٩ وما بعدها ، والمساعد ٢ / ٢٣٤ ـ ٢٣٦.
[٤]البقرة ٢ / ٢٥١ ، وتمامها : (... وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ....)
[٥] سبق تخريجه في الصفحة ٦٢٣ ، وبرقم ٥٤٦.
[٦]البلد ٩٠ / ١٤ ـ ١٥ ، وتمامها : (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ.)
وقرأ ابن كثير والنحويان أو (أطعم) وباقي السبعة (إطعام) ، وقرأ علي وأبو رجاء كقراءة ابن كثير إلا