النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٣٣
تميم [١] وإن كان مضمومها جاز الكسر للاتباع نحو : (سدرات) والفتح للتخفيف ، والإسكان لغة تميم وإن كان بالألف الممدودة والمقصور قلبت الهمزة في الممدودة واوا ، والألف في المقصورة تاء ، للفرق بينهما وخصت المقصورة بالتاء ، لأنها أخف ، فسبقت وأخذت الأخف ، أو لأن من لغاتها قلب الألف تاء ، وذلك بشرط أن يجمع مذكرهما بالواو والنون نحو :
(فضليات) ، وإلا لم يجمع نحو : (حمراء) لا يصح (حمراوات) خلافا للكوفيين [٢] ، وأما قول النبي : «ليس في الخضراوات صدقة» [٣]. فقد خرجت مخرج الاسمية ، وإن لم يكن لها مذكر ، فإن كان إلا أنه لم يستعمل ، نحو : (امرأة عجزاء) و (حلة شوكاء) جمع بالألف والتاء ، وإن كان لا يمكن نحو : (حبلى) في المقصور و (عذراء) و (رتقاء) و (غفلاء) في الممدود ، فقال ابن مالك : [٤] تجمع بالألف والتاء ، لأن المانع من جمعه إنما هو عدم استعمال مذكر له لا يجمع بالواو والنون والاستعمال أقوى من عدم الاستعمال. وقال أبو حيان : [٥] لا تجمع لأن مذكرها كالملفوظ به ، وهو لا يجمع بالواو والنون ، فلا يجمع بالألف والتاء ، وكذلك منعوا جمع (أكمر) و (آدر) [٦] ، مع أنه لا يصح فيهما التأنيث ، واختلف في هذه الألف والتاء
[١]ينظر شرح الرضي وهامشه ٢ / ١٩٠.
[٢]ينظر رأي الكوفيين شرح التسهيل السفر الأول ١ / ١١٩.
[٣]رواه (الدار قطني) في سننه في كتاب الزكاة ٢ / ٩٥ من حديث على بن أبي طالب ، والترمذي في سننه كتاب الزكاة ٢ / ٧٥ ، وذكر في نيل الأوطار أنه مرسل ، ينظر نيل الأرطار ٤ / ٢٠٤.
[٤]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ١٤٥ ـ ١٤٦.
[٥]ينظر رأي أبي حيان في البحر ٢ / ٩٢.
[٦]المرة. رأس الذكر ، ينظر اللسان مادة (كمر) ٥ / ٣٩٢٩ ، والأدرة بالضم : نفخة في الخصية يقال : رجل ـ آدربين الأدر ، ولا يقال : امرأة أدراء إما لأنه لم يسمع ، وإما أن يكون لاختلاف الخلقة ، ينظر اللسان (أدر) ١ / ٤٤.