النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٢٨
جمع المؤنث السالم
قوله : (جمع المؤنث : ما لحق آخره ألف وتاء) أرادوا باللحوق الزيادة فيهما معا ، ليخرج نحو (مصطفاة) و (مجتباة) و (ثبات) و (بنات) وكان الأولى [أن يقول][١] إن زيد ليدل على أن معه أكثر منه ، لئلا يرد عليه (علقاة) و (عرقاة) نحو : (استأصل الله علقاتهم وعرقاتهم) [٢] بفتح التاء فإنه مفرد ولعله اكتفى بذكره في جمع السلامة.
قوله : (وشرطه إن كان صفة وله مذكر [٣] فإنه يكون مذكره جمع بالواو والنون) وذلك نحو : (فضلى) ويحترز مما لم يجمع مذكره بالواو ، كـ (أحمر) فإنه لا يجمع (حمراء) بالألف والتاء لئلا [ظ ١٠٣] يكون للمؤنث على المذكر فرية.
[١] ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق.
[٢]ينظر الكتاب ٣ / ٢٩٢ قال فيه : (قول العرب استأصل الله عرقاتهم ، واستأصل الله عرقاتهم) (بعضهم يجعله بمنزلة علقاة ، وبعضهم يجعله بمنزلة عرس وعرسات ، كأنك قلت : عرق وعرقات وعرقات وكلا سمعنا من العرب). وينظر شرح الرضي ٢ / ١٨٩.
[٣]ينظر شرح المصنف ٩١ ، وشرح الرضي ٢ / ١٨٨ ، وقال : إن المؤنث إذا كان صفة على ضربين : أما أن يكون له مذكر أولا ... فإن لم يكن له مذكر فشرطه أن لا يكون مجردا عن التاء كحائض ، وإن كان له مذكر فشرطه أن يكون ذلك المذكر جمع بالواو والنون فخرج بهذا القيد فعلاء أفعل وفعلى فعلان وجميع الأمثلة التي يستوي مذكرها ومؤنثا كـ (صبور) و (جريح).