النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٢٦
وللسببية نحو (مسلمي لك) وللضرورة نحو :
|
[٥٣٤] ولسنا إذا تأبون سلما بمذعنى |
لكم غير أنا إن نسالم نسالم [١] |
وقد اختلفت النحاة في نون المثنى والمجموع وما قبلهما من الزيادات ، والأظهر أن علامة التثنية الألف والياء ، وعلامة الجمع الواو والياء ، وأما النون ، فقال الفرّاء [٢] إنها التنوين نفسه ، وحرك للساكنين ، وقال الجمهور :ليست بتنوين ، ثم اختلفوا ، فقيل : جاءت للفرق بين رفع الاثنين ونصب الواحد ، وقال سيبويه : [٣] جاءت ليظهر فيها حكم الحركة التي ينبغي أن تكون في المثنى والمجموع ، وقال ابن كيسان [٤] جاءت عوضا عن التنوين وحده ، وقال الزجاج : [٥] عن الحركة وحدها ، وقال الفارسي : [٦] عنهما معا ، وقال ثعلب : [٧] عوض عن تنوين في المثنى ، وعن ثلاثة فصاعدا في الجمع ، وقيل : هي عوض عن الحركة والتنوين في نحو (رجلان) ، وعن الحركة في نحو (أحمران) ، وعن التنوين في نحو (عصوان) ، وغير عوض عن
[١]البيت من الطويل ، وبلا نسبة في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٨١.
والشاهد فيه قوله : (بمذعني لكم) حيث حذف النون للإضافة وهذا كثير ، وحذفت في هذا الشاهد للضرورة كما قال ابن مالك.
[٢]ينظر معاني القرآن للفراء ٢ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٩٣.
[٣]ينظر الكتاب ١ / ١٨٧.
[٤]ينظر رأي ابن كيسان في شرح الرضي ٢ / ١٨٧.
[٥] ينظر رأي الزجاج في ما ينصرف وما لا ينصرف ٢٢ ـ ٢٣.
[٦]ينظر رأي أبي علي الفارسي في المقتصد شرح الإيضاح ١ / ١٨٧.
[٧]ينظر رأي ثعلب في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٨٦ ، وشرح الرضي ١ / ٣١.