النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٩٢
ثلاثة ، ولم تصح إضافته إلى ما فوقه ، ولا إلى مثله ، وحكى ثعلب : [١] (ثلثت ثلاثة) أي أتممتها ، وما إلى دونه بأكثر من واحد فمنعه بعضهم نحو : (هذان خامسان ثلاثة) ولا نص فيه.
قوله : (وفي الثاني والثالث ثلاثة أي أحدها) يعني وباعتبار حاله تضيفه إلى عدد مساو للعدد الذي اشتق منه ، ليكون له معنى فتقول (ثالث ثلاثة) أي أحدها ، ولا يجوز إلى ما دونه وأجاز نجم الدين [٢] واليمني والإمام يحيى بن حمزة [٣] إضافته إلى ما هو فوقه فتقول (ثالث خمسة ورابع ستة) لجواز أن يكون أحدها نحو (عطارد ثاني السبعة الأفلاك) قال ركن الدين : [٤] وله معنى وهو أيضا بالثالثية.
قوله : (وتقول : حادي عشر أحد عشر على الثاني خاصة) [٥] وذلك لأنه لا يستعمل المعنى الأول في المركب ، ومراده : أنه يجوز ذلك في المركب من (حادي عشر أحد عشر) إلى (تاسع عشر تسعة عشر) وجهان :
الأول : الإتيان بالمركب كليهما فتقول : (حادي عشر أحد عشر) ببناء المركب الأول والثاني ، وإضافة المركب الأول إلى المركب الثاني.
[١]ينظر شرح الرضي ٢ / ١٦٠.
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ١٦٠.
[٣] ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة ٨٧ ، برقم ١٩٦١ ، دار المخطوطات صنعاء.
[٤] ينظر الوافية شرح الكافية ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
[٥] قال المصنف في شرحه ٨٦ : (يعني أنه إذا زاد على العشرة لا يستعمل إلا على المعنى الثاني كما تقدم لتعذر المعنى الأول ، فلا يضاف إذن إلا إلى مساويه في العدد فتقول : حادي عشر أحد عشر ، وتاسعة تسع عشرة ، وينبغي أن يكون الأول على هذه اللغة معربا لذهاب التركيب المقتضي للبناء فيه ...