النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٤٦
وأجازها بعضهم قياسا ، وعليه :
|
[٤٨٩] أيان نؤّمنك تأمن غيرنا وإذا |
لم يأتك الأمن منا لم تزل فزعا [١] |
وبناؤها لتضمنها الاستفهام والشرط على من أجازه ، وفي همزتها الكسر والفتح ونونها مفتوحة ، وبعضهم حكى جوازا كسرها ، وهي بسيطة ، وبعضهم جعلها مركبة ، قيل من (أي) و (أوان) وقيل من (أي) و (آن) بمعنى زمان [٢]. وقال ابن جني : [٣] من (أي) لا من (أين) لأن (أين) للمكان وزيد فيها ألف ونون ، فلو سميت بها لم تصرفها وقيل بل من (أين) وضعفت الياء وزيدت ألف ، فإذا سمّي بها صرفت [٤].
قوله : (وكيف للحال) يعني أنها سؤال عن الحال ، وإنما عدت من الظروف ، لأن الحال يشبه الظرف ، وبعضهم جعلها ظرفا ، وروي عن سيبويه [٥] ، وضعف بأنك تقول : (كيف زيد أصحيح أم سقيم؟) ولو كانت ظرفا لقلت : (أفي الدار أم في السوق) كما تقول في (أين زيد؟).
[١]البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ١٠٢٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١١٦ ، والبحر المحيط ٤ / ٤١٨ ، وشرح شذور الذهب ٣٥٠ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٣٦٦ ، وشرح الأشموني ٣ / ٥٧٩ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٤٢٣ ، ويروى لم تدرك الأمن بدل لم يأتك الأمن ، وحذرا بدل فزعا.
والشاهد فيه قوله : (أيان نؤمنك تأمن) حيث جزم باسم الشرط أيان فعلين مضارعين وهما نؤمنك تأمن.
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ١١٦.
[٣]ينظر البيان شرح اللمع ٢ / ٦٧٦ ، وشرح الرضي ٢ / ١١٦.
[٤]قال في الكتاب ٣ / ٢٦٧ : (وكذلك أين وكيف ومتى عندنا لأنها ظروف) وينظر الكتاب ٤ / ٢٢٣ ، وشرح المفصل ٤ / ١٠٩.
[٥]ينظر الكتاب ٣ / ٢٦٧ ، وشرح الرضي ٢ / ١١٧.