النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٢١
و (وكييء) بوزن (كيع) و (كأي) بوزن (كعي) و (كأ) بوزن (كع) [١] وتمييزها مجرور بمن ، قال تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍ)[٢] وإذا حذفت (من) انتصب تمييزها لأن فيها تنويا نحو :
|
[٤٦٧] وكائن لنا فضلا عليكم ونعمة |
قديما لا تدرون ما منّ منعم [٣] |
وأجاز ابن كيسان [٤] إضافته إليها ، والتنوين عنده نون أصلية ، ومن منع إضافتها قال : ما ورد من ذلك فهو من حذف الجار وإبقاء عمله.
قوله : (وكيت وذيت للحديث) يعني كنايات عن الحديث والأصل فيه (كيّة) و (ذيّة) بالتشديد ، وقد تستعملان كذلك ، والأشهر بناؤهما على الفتح وقد تضمان وتكسران ، وإنما بنيا لأنهما وقعا موقع الجملة المكنى عنها ، وهي مبنية ، ولا تستعملان إلا مكررتين بواو العطف ، أو معطوفة إحداهما على الأخرى نحو : (كيت وكيت) و (ذيت وذيت) وكيت وذيت وذيت وكيت).
قوله : (وكم [٥] الاستفهامية) يحترز من الخبرية لأنها على ضربين
[١]ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ١٦٦ ، وشرح المفصل ٤ / ١٣٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٩٥ ، وقد فصل القول في لغاتها .... وقال الزمخشري في المفصل ١٨٣ (كأين وهي مركبة من كاف التشبيه وأي ، والأكثر أن تستعمل مع من) قال تعالى : (وكأين من قرية).
[٢]آل عمران ٣ / ١٤٦ ، وتمامها : (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ.)
[٣]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في مغني اللبيب ٢٤٧ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥١٣ ، وهمع الهوامع ٤ / ٨٤ ، وشرح الأشموني ٣ / ٦٣٧ ، والدرر ٤ / ٥١.
والشاهد فيه قوله : (وكائن لنا فضلا) حيث نصب تمييز كائن والأكثر جره.
[٤]ينظر شرح المفصل ٤ / ١٣٦ ، وشرح الرضي ٢ / ٩٥.
[٥] في الكافية المحققة فكم بدل وكم.