النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١١٥
عشرك) [١] والأخفش أجاز إعراب الثاني وحده إعراب ما لا ينصرف كما يقول في (حضر موتك) [٢] وسيبويه منع من إعرابهما مطلقا [٣].
قوله : (كخمسة عشر وحادي عشر) [وأخواتها][٤] إنا أراد مثالين ليريك أن البناء ثابت في العدد من الواحد ومن المتعدد.
قوله : (إلا اثني عشر) [٥] يعني فإنه معرب جزؤه الأول لاختلاف ألفه ، كألف الزيدين من بين الأعداد مع قيام نسب البناء فيه وجعله ابن درستويه [٦] وابن كيسان مبنيا ، واختلاف ألفه عندهما اختلاف صيغ كـ (هذين) و (الذين) ، والوجه في إعرابه ، أن (عشر) عوض عن النون التي للتثنية ولهذا لا يضيفون اثني عشر [٧] ، ولا يقولون (اثني عشرك) ، بخلاف أخواتهما ، لأن النون فيه ثابتة التقدير ، وما فيه نون التثنية لا يركب ، قال المصنف : لشبهه بالمضاف في حذف النون ، لأن الأصل اثنان وعشرة فلما حذفت الواو بقي اثنان عشرة فكرهوا النون لأنها تؤذن بالانفصال مع حذف الواو التي تؤذن بالاتصال ، فحذفت تشبيها له بالمضاف [٨] ، والإضافة
[١]ينظر معاني القرآن للفرّاء ٢ / ٣٣ ، وهمع الهوامع ٥ / ٣١٠.
[٢]ينظر رأي الأخفش وأيده الزمخشري في المفصل ١٧٦ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٤ / ١١٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٨٨.
[٣]ينظر الكتاب ٣ / ٣٠٧ ، وشرح المفصل ٤ / ١١٤.
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٥]قال الرضي في شرحه ٢ / ٨٨ : (جمهور النحاة على أن اثني عشر معرب الصدر لظهور الاختلاف فيه ويبنى الثاني).
[٦]ينظر شرح الرضي ٢ / ٨٨.
[٧]قال السيرافي في هامش الكتاب ٣ / ٣٠٧ : (يعني لو أضفنا إلى اثني عشر لوجب حذف عشر كما يجب حذف النون في مسلمين إذا أضفناه ولا تجوز إضافته إلا بحذف النون).
[٨] ينظر شرح المصنف ٧٨.