مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦١ - الفصل الأول فی الأسباب
الفصل الأول فی الأسباب تثبت الدیة فی الجنایات مطلقا {١}، إلا ما ثبت
فیها القصاص- کالجنایات العمدیة القابلة له- فلا تثبت الدیة فیها {٢}، إلا
بالتراضی أو التصالح {٣}.
_____________________________
{١} إجماعا، و نصوصا کما یأتی التعرض لبعضها إن شاء اللّه تعالی.
{٢}
لإطلاق الآیة الشریفة أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَیْنَ
بِالْعَیْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ
السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [١]، و قوله تعالی:
فَمَنِ
اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ
عَلَیْکُمْ [٢]، و نصوص مستفیضة تقدمت جملة منها فی کتاب القصاص، و فی صحیح
أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام قال: «سألته عن السن و الذراع یکسران
عمدا لهما أرش أو قود؟
فقال: قود، قلت: فإن أضعفوا الدیة؟ قال: إن أرضوه
بما شاء فهو له» [٣]، و عن أبی جعفر علیه السّلام فی معتبرة الحکم بن
عتیبة قلت له: «ما تقول فی العمد و الخطأ فی القتل و الجراحات؟ فقال: لیس
الخطأ مثل العمد، العمد فیه القتل، و الجراحات فیها القصاص، و الخطأ فی
القتل و الجراحات فیها الدیات» [٤].
{٣} إجماعا، و نصوصا منها صحیح أبی
بصیر کما تقدم و منها معتبرة إسحاق بن عمار: «قضی أمیر المؤمنین علیه
السّلام فیما کان من جراحات الجسد أنّ
[١] سورة المائدة الآیة: ٤٥.
[٢] سورة البقرة الآیة: ١٩٤.
[٣] الوسائل: باب ١٣ من أبواب قصاص الطرف: ٤ و ١.
[٤] الوسائل: باب ١٣ من أبواب قصاص الطرف: ٤ و ١.