مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٤ - الخامسة عشرة لو عفا المجنی علیه عن قصاص النفس أو دیتها یصح عفوه
الخامسة عشرة: لو عفا المجنی علیه عن قصاص النفس أو دیتها یصح عفوه
{٨١}، و کذا لو عفا الوارث- واحدا کان أو متعددا- عن القصاص سقط بلا بدل
{٨٢}،
_____________________________
الاحتیاط، فلاحتمال دخول الطرف فی النفس کما تقدم [١]، و لکنه مشکل و إثباته علی مدعیه.
{٨١}
لکثرة ما ورد فی محبوبیة العفو عند اللّه تبارک و تعالی [٢]، و أن ذلک نحو
تصدق کما فی الآیة الشریفة فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ کَفّٰارَةٌ لَهُ
[٣].
و احتمال أنه لیس له ذلک إما لأنه إبراء ما لم یجب، أو لأن القصاص حق الولی و لا ربط له للمجنی علیه.
غیر
صحیح: أما الأول: فلأن إسقاط ما لم یجب علی فرض بطلانه إنما هو فی مورد لم
یکن للموضوع معرضیة عرفیة للوجوب و الثبوت، و لا ریب فی أن المقام له
معرضیة عرفیة قریبة لذلک، کما ذکرنا فی إبراء المریض الطبیب عن الضمان و
غیره.
و أما الثانی: فلأن الحق أولا و بالذات لنفس المجنی علیه، و حیث
انه لا یمکن استیفاؤه جعله اللّه تعالی لولیه، فإذا أسقطه باختیاره فلا
موضوع للولی.
و أما الآیة المبارکة وَ لٰا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی
حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ
جَعَلْنٰا لِوَلِیِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ إِنَّهُ
کٰانَ مَنْصُوراً [٤]، فی مقام إثبات أصل الولایة للولی، و لا نظر لها إلی
عدم الولایة للمولی علیه فی زمان حیاته أصلا.
{٨٢} أما العفو عن القصاص، فلما تقدم، و أما عدم البدل، فلأن الحق
[١] راجع ج: ٢٨: صفحة: ٢٠٥.
[٢] راجع الوسائل: باب ٥٧ من أبواب القصاص فی النفس.
[٣] سورة المائدة الآیة: ٤٥.
[٤] سورة المائدة الآیة: ٤٥.