مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة ١١) لو هرب القاتل العامد و لم یقدر علیه أو مات
و إن لم یکن له وارث غیره یرثها الإمام علیه السّلام {٣٢}، و لو قتله عمدا أو شبهه فالدیة علیه و لا نصیب له منها {٣٣}. [ (مسألة ١١): لو هرب القاتل العامد و لم یقدر علیه أو مات]
(مسألة ١١): لو هرب القاتل العامد و لم یقدر علیه أو مات فإن کان له مال
أخذت الدیة منه و إلا فمن الأقرب فالأقرب، و إن لم تکن له قرابة أدّاها
الإمام علیه السّلام {٣٤}.
_____________________________
و دیتها، ما لم یقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا یرث ماله و لا من دیته، و إن قتله خطأ ورث من ماله و لا یرث من دیته» [١].
و
أما الآیة الشریفة وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ
مُؤْمِنَةٍ وَ دِیَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلیٰ أَهْلِهِ [٢]، علی فرض العموم و
الشمول للقاتل لکونه من أهله، فلا بد من تخصیصها بما تقدم من المستفیضة، مع
أن المنساق منها الغیریة، أی یؤدی الدیة إلی غیر نفسه من أهله.
{٣٢} للإجماع، و لما یأتی فی کتاب الإرث من أنه وارث من لا وارث له.
{٣٣} إجماعا، و نصوصا کما تقدمت. و یأتی فی کتاب الإرث حکم شبه العمد بالنسبة إلی الإرث من الترکة.
{٣٤}
لمعتبرة أبی بصیر قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل قتل رجلا
متعمدا ثمَّ هرب القاتل فلم یقدر علیه؟ قال: إن کان له مال أخذت الدیة من
ماله، و إلا فمن الأقرب فالأقرب، فإن لم یکن له قرابة أدّاه الإمام، فإنه
لا یبطل دم امرئ مسلم» [٣]، و تقدم فی (مسألة ٣٢) من فصل استیفاء القصاص ما
یتعلق بالمقام.
[١] السنن الکبری للبیهقی ج: ٦ صفحة: ٢٢١.
[٢] سورة النساء: ٩٢.
[٣] الوسائل: باب ٤ من أبواب العاقلة: ١.