مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ١٤) لو انقلبت الظئر نائمة فقتلت نفسا
الأول: أن یکون من عادة النائم القلب و الانقلاب فی النوم و هو یعلم بذلک فهو له ضامن {٣٤}.
الثانی: أن لا یکون من عادته ذلک فالضمان علی العاقلة {٣٥}.
الثالث: ما إذا شک فی أنه من أیهما فهو ضامن {٣٦}. [ (مسألة ١٤): لو انقلبت الظئر نائمة فقتلت نفسا]
(مسألة ١٤): لو انقلبت الظئر نائمة فقتلت نفسا فإن کانت الظؤرة لمعیشتها فالضمان علی العاقلة و إلا علی نفسها {٣٧}،
_____________________________
{٣٤} لتحقق السبب منه حینئذ، و أن ضمانه فی ماله لمباشرته.
{٣٥}
لعدم حصول التسبیب منه بعمده و اختیاره، و أن التلف خطأ محض، و أصالة
الضمان فی النفس المحترمة و عدم ذهابها هدرا، فلا بد و أن یتحمله العاقلة، و
إذا لم تکن له عاقلة فمن بیت مال المسلمین، لما تقدم فی سابقته من عدم
ذهاب جنایة النفس المحترمة هدرا، إلا أن یتراضیا بما شاءا.
و مما ذکرنا یمکن الجمع بین القائل بأن الدیة علی العاقلة و القائل بأنها من ماله.
و
دعوی: عدم ثبوت الدیة فهی مخالفة لذوق الفقاهة، من عدم تجویز الفقهاء ذهاب
دم المسلم هدرا، تمسکا بإطلاق قول أبی جعفر علیه السّلام فی معتبرة معاویة
العجلی: «و لا یبطل دم امرئ مسلم» [١].
{٣٦} لأصالة الضمان إلا ما خرج بالدلیل، و لم یثبت دلیل کذلک، و لکن الأحوط التصالح و التراضی.
{٣٧}
لمعتبرة محمد بن مسلم قال: «قال أبو جعفر علیه السّلام: أیما ظئر قوم قتلت
صبیا لهم و هی نائمة فقتلته، فإن علیها الدیة من مالها خاصة إن کانت إنما
ظائرت طلب العز و الفخر، و إن کانت إنما ظائرت من الفقر فإن الدیة علی
[١] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب القصاص فی النفس: ١.