مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ٣) لو ألقت المرأة حملها فعلیها دیة ما ألقته و لا نصیب لها من هذه الدیة
(مسألة ٣): لو ألقت المرأة حملها فعلیها دیة ما ألقته و لا نصیب لها من هذه الدیة {٥}،
_____________________________
الأربعة
الخامسة عشرة و هی نصف الدیة فی النطفة، و ما زاد علی الأربعة الخامسة
تبقی علی العشرة، أی نصف الدیة حتی تبلغ العلقة (ثمانین یوما)، فتصیر الدیة
أربعین دینارا و العلقة حالها حال النطفة، کما یستفاد من قوله علیه
السّلام:
«کل ما ازدادت تزید»، و کذا المضغة فتزید أربعة دنانیر حتی
تبلغ المائة و تتم الخلقة، و هذا بحسب الغالب، و قد تختلف باختلاف الأمزجة،
فالأحوط التصالح بین المراتب المتقدمة.
و لو شکت فی تحقق قطرة الدم فی
النطفة، أو فی الأکثر من القطرة الواحدة، فتؤخذ بالحالة السابقة. و بما
ذکرنا یمکن الجمع بین الروایات.
ثمَّ إن الظاهر أن مراتب دیة المنی إنما
تکون للمنی المحترم، لا ما کان من الزنا، و لکنه مشکل إن کان الزنا من
المسلم، خصوصا بعد و لوج الروح، بل الظاهر عدم جواز الإسقاط حینئذ، کما
یأتی.
{٥} إجماعا، و نصا، ففی معتبرة أبی عبیدة قال: «سألت أبا جعفر
علیه السّلام عن امرأة شربت دواء و هی حامل، و لم یعلم بذلک زوجها، فألقت
ولدها؟ قال: فقال:
إن کان له عظم و قد نبت علیه اللحم، علیها دیة تسلمها
إلی أبیه، و إن کان حین طرحته علقة أو مضغة، فإن علیها أربعین دینارا أو
غرة تؤدّیها إلی أبیه، قلت له:
فهی لا ترث ولدها من دیته مع أبیه؟ قال: لا، لأنها قتلته، فلا ترثه» [١].
و یستفاد من هذه المعتبرة أمور:
الأول: صحة إطلاق القتل علی دفع مقتضی الحیاة، کما یطلق علی قطع الحیاة الثابتة.
الثانی: یستفاد من التعلیل الوارد فیها أنه لو کان الأب موجبا لإلقاء الحمل
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب موانع الإرث: ١.