مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ٧٣) لو قطع أکثر من الحدّ
فلا دیة للأصابع مع قطع الید {١٧٩}، إلا إذا قطعت الأصابع الخمس منفردة فدیتها حینئذ خمسمائة دینار {١٨٠}، و فی قطع الکف مع فقد الأصابع خلقة أو لعارض کالقصاص و غیره نصف الدیة {١٨١}. [ (مسألة ٧٣): لو قطع أکثر من الحدّ]
(مسألة ٧٣): لو قطع أکثر من الحدّ بأن قطع مع الید الصحیحة شیء من
الزند ففی الید خمسمائة دینار {١٨٢}، و فی الزائد الحکومة {١٨٣}، و کذا لو
قطعت من المرفق أو من فوقه أو من المنکب {١٨٤}.
_____________________________
{١٧٩} لما مرّ من الإطلاق، و الإجماع.
{١٨٠} نصا. کما یأتی، و إجماعا.
{١٨١} للقاعدة المتقدمة: «کل ما فی الإنسان منه اثنان ففیهما الدیة، و فی أحد هما نصفها، و ما کان فیه واحد ففیه الدیة».
{١٨٢} لما تقدم من أن حدّها المفصل، و أن دیتها خمسمائة دینار.
{١٨٣}
لأنها الأصل فیما لا مقدر له شرعا، بعد تحدید الید فی الدیة شرعا بخصوص
المفصل. نعم لو قلنا فی الذراع الدیة، لا یبعد القول بالمساحة فی الزائد،
بل لا ینافی الحکومة مع اعتبار المساحة، و الأحوط التصالح.
{١٨٤} لأن الزیادة جنایة لا تذهب هدرا، فلا بد من التدارک بالحکومة.
إن قیل: إطلاق: «أن الید خمسمائة دینار» یشمل تمام الید إلی المنکب.
یقال:
بعد تحدیدها بالمعصم لا وجه لهذا الإطلاق، فأصالة الاحترام فی المرفق و
المنکب جاریة، فلا بد من تدارک الجنایة، و هو منحصر فی الحکومة.
هذا إذا کانت الجنایة واحدة، و أما لو تعددت سواء کانت من شخصین أم من شخص واحد دفعتین، فلا شک فی ثبوت الحکومة.
إن قلت: إن نفع الید إنما هو فی الکف و الأصابع و البقیة لا فائدة لها، فیکون الذراع مثلا بمنزلة العدم من هذه الجهة.
یقال: أهم المنافع و إن کانت فی الکف و الأصابع، و لکن المرفق