مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٢٣) لو استلزمت الجنایة المرض علی الجنین بشهادة أهل الخبرة و المتخصصین
و کذا لو جنی علی الحربیة فأسلمت و أسقطت جنینها و لکن الاحتیاط فی خصوص الحربیة التصالح و التراضی {٥٥}. [ (مسألة ٢٣): لو استلزمت الجنایة المرض علی الجنین بشهادة أهل الخبرة و المتخصصین]
(مسألة ٢٣): لو استلزمت الجنایة المرض علی الجنین بشهادة أهل الخبرة و
المتخصصین فإن کان لها مقدر شرعی فهو {٥٦}، و إلا فالحکومة {٥٧}، و لو
استلزمت الجنایة نقصا علی الجنین من جهة و زوال نقص أو مرض عن الأم من جهة
أخری فهو ضامن بالجنایة {٥٨}.
_____________________________
و دعوی: أن الجنایة فی الحربیة لم تکن مضمونة حین وقوعها، و إذا کان کذلک فلا ضمان علیه بعد الإسقاط و السرایة.
غیر
صحیحة: لما عرفت أن المناط حین استقرار الجنایة، فتستقر الدیة حین إسقاط
جنینها المسلم، و أنه مستند إلی الجنایة کما هو واضح، و لا فرق فی الجنایة
بین أقسامها، و السرایة بین أنواعها.
{٥٥} لما نسب إلی المشهور من أن
المناط فی الجنایات علی الحربیة حین الحدوث لا الاستقرار، و لکننا نطالبهم
بالدلیل علی ذلک لو لم یکن إجماع محقق علی التفرقة بین الذمی و الحربی.
{٥٦}
لتحقق المقتضی لما هو المقدر شرعا و فقد المانع، کما إذا استلزمت الجنایة
زوال عقل الجنین بقول أهل الخبرة و المتخصصین، فالدیة المقدرة دیة کاملة،
أو ذهب ضوء عینیه أو أحدهما، فالدیة إما کاملة أو النصف.
{٥٧} لعدم التقدیر لها شرعا، فتصل النوبة إلیها قهرا.
{٥٨}
لوجود المقتضی و فقد المانع، و الضمان إما مقدر شرعی أو الحکومة، و ان
الکمال العارض علی الأم لا یوجب زوال الضمان، فلا وجه للتهاتر.
نعم لو
کان زوال المرض عن الأم بالتماس منها، و کان له مقدر عرفی، فحینئذ یراعی
الأهم فی البین بالنسبة إلی الإثم لا من جهة الضمان، بل هو ثابت