مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٧ - أما الثانیة أی مورد تعلق الدیة بالعاقلة
(مسألة ٥): لا یعقل إلا من علم انتسابه إلی القاتل و ثبت کونه من العصبة و لو بالحجة الشرعیة {١٦}، و لا یسمع إنکار الطرف إن أنکر {١٧}.
[ (مسألة ٦): لو کان للذمی عاقلة من المسلمین لا یتحملون عن الذمی العقل](مسألة ٦): لو کان للذمی عاقلة من المسلمین لا یتحملون عن الذمی العقل {١٨}.
[أما الثانیة أی: مورد تعلق الدیة بالعاقلة]أما الثانیة أی: مورد تعلق الدیة بالعاقلة فیشترط فیه أمور:
الأول: أن تکون الجنایة من الآدمی علی الآدمی {١٩}.
الثانی: أن تکون الجنایة بالقتل و الموضحة فما فوقها و تکون دیة ما دونها علی الجانی نفسه {٢٠}.
_____________________________
فعلیه الغرم، عرفا، و شرعا.
{١٦} إذ لا معنی للحجیة إلا ذلک. و مع الشک و عدم قیام الحجیة، لا یلحق بالعاقلة، للأصل، فلا تجب الدیة.
{١٧} لفرض قیام الحجة فی الانتساب، فلا أثر لإنکار الطرف.
{١٨} لإطلاق قوله علیه السّلام: «إنما یؤخذ من أموالهم»، مضافا إلی الأصل بعد الشک فی وجوبها علیهم.
{١٩} لظواهر الأدلة، و معاقد الإجماعات.
{٢٠}
للإجماع، و للمعتبرة عن أبی جعفر علیه السّلام قال: «قضی أمیر المؤمنین
علیه السّلام أن لا یحمل علی العاقلة إلا الموضحة فصاعدا، و قال: ما دون
السمحاق أجر الطبیب سواء الدیة» [١]، و المعنی هو أن اجرة الطبیب مثل
الدیة، فکما لا یتحمل اجرة الطبیب هکذا الدیة، و نقل فی المسالک هکذا: «و
ما دون السمحاق و أجر الطبیب سواء»، و کیف کان فالروایة تدلّ علی عدم تحمل
العاقلة دیة جمیع الجراحات، إلا الموضحة و ما فوقها.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب العاقلة: ١.