مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦ - (مسألة ١٦) لا یتجاوز فی الاقتصاص عن عضو إلی عضو آخر
(مسألة ١٦): لا یتجاوز فی الاقتصاص عن عضو إلی عضو آخر {٤٩}، فلو کان
الجرح یستوعب عضو الجانی لصغره مع عدم الاستیعاب فی عضو المجنی علیه لکبره
یقتص المقدار المعین و إن استوعبه {٥٠}، فلو کان رأس الجانی شبرا مثلا و
رأس المجنی علیه شبرین و جنی علیه بشبر یقتص الشبر و إن استوعبه {٥١}، و إن
زاد علی العضو کأن جنی علیه فی الفرض بشبرین لا یتجاوز عن عضو إلی عضو آخر
فلا یقتص من الرقبة أو الوجه، بل یقتص بقدر الشبر و یؤخذ للباقی بالدیة إن
کان له مقدر و إلا فالحکومة {٥٢}.
_____________________________
المؤمنین
علیه السّلام أمر قنبر أن یضرب رجلا حدّا فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط،
فأقاده علی علیه السّلام من قنبر ثلاثة أسواط» [١]، و عن الصادق علیه
السّلام: «أن لکل شیء حدّا و من تعدّی ذلک الحدّ کان له حدّ» [٢]، إلی غیر
ذلک من الروایات.
{٤٩} لأدلة اعتبار المثلیة من الکتاب، و السنة، و
الإجماع، قال تعالی وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا
عُوقِبْتُمْ بِهِ»، و قوله تعالی فَمَنِ اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا
عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ.
{٥٠} للزوم مراعاة المثلیة الواجبة فی المحل.
{٥١}
لما مرّ من مراعاة المثلیة. و الاستیعاب و عدمه خارجان عن الحکم الشرعی،
بل هما من خصوصیات المحل و مقتضیاته الخارجة من مورد القصاص، بلا شبهة و
التباس.
{٥٢} لأنه مقتضی العدل و الانصاف، و مراعاة المماثلة مهما أمکن، و الخروج عن الاعتساف.
[١] الوسائل: باب ١٩ من أبواب قصاص الطرف.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب مقدمات الحدود.