مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٣) تجزی القیمة عن کل واحد مما مرّ من الأصول الستة
کما أنها أصول فی نفسها و لیس بعضها بدلا عن بعض و لا مشروطا بعدم البعض {١٥}، فلا یعتبر التساوی فی القیمة و لا التراضی بل الجانی مخیر فی بذل أی منها شاء {١٦}. [ (مسألة ٣): تجزی القیمة عن کل واحد مما مرّ من الأصول الستة]
(مسألة ٣): تجزی القیمة عن کل واحد مما مرّ من الأصول الستة {١٧}،
_____________________________
علی أهله فی تلک الأزمنة، کما أن التخییر إرفاق و تسهیل لهم علی ما مرّ.
و
یمکن أن یقال: إن التخییر بین الأصول الستة حکم من الأحکام الأولیة التی
یتغیر بواسطة عروض العناوین الخارجیة، فإذا صار أحد الأطراف فی حدّ الأقل
جدا بالنظر إلی الأطراف الأخر بحسب المالیة، أو تغییر الأزمنة و الأعصار،
یمکن أن یقال بخروج الأقل- الذی اختاره القاتل- عن طرف التخییر، فیکون
التخییر بین بقیة الأطراف حینئذ، لأن لحاظ الخصوصیات الواردة فی الروایات، و
ملاحظة زمان الشارع هو أن التفاوت بین هذه الأطراف کان یسیرا لا ما إذا
کانت فاحشة، بحیث یصیر اختیار الأقل بالنسبة إلی الأکثر بمنزلة الثمن أو
العشر أو أقل منهما، و الشک فی شمول أدلة التخییر لمثل هذه الصورة یکفینا
فی عدم صحة التمسک بإطلاقاتها، فإن ذلک قد یوجب الجرأة علی القتل، و یشهد
لما ذکرنا ما ورد من الأصل فی الدیة مائة إبل [١]، و لوحظت مالیتها بالنسبة
إلی ما ورد من الأطراف، فلا بد من مراعاة هذه الجهة، و لکن الأحوط التصالح
و التراضی.
و اللّه العالم بحقائق أحکامه.
{١٥} للأصل، و الإطلاق، و الاتفاق، و لذلک لا یعتبر التساوی فی القیمة.
{١٦} لما عرفت سابقا، و لا وجه للتکرار بعبارة أخری.
{١٧} لأن المنساق من مجموع الأدلة تدارک الجنایة بمال الجانی، و یصدق
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب دیات النفس: ١٠.