مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٣ - الرابعة عشرة لو قطع إصبع شخص مثلا فعفا المجنی علیه ثمَّ سرت الجنایة إلی الکف سقط القصاص فی الإصبع
و لو ادّعی الجانی العفو مطلقا و المجنی علیه العفو علی مال یقدّم قول الجانی {٧٦}. [الرابعة عشرة: لو قطع إصبع شخص مثلا فعفا المجنی علیه ثمَّ سرت الجنایة إلی الکف سقط القصاص فی الإصبع]
الرابعة عشرة: لو قطع إصبع شخص مثلا فعفا المجنی علیه ثمَّ سرت الجنایة
إلی الکف سقط القصاص فی الإصبع {٧٧}، و له دیة الکف {٧٨}، و کذا لو سرت
جنایة الإصبع إلی النفس فللولی أخذ دیة النفس {٧٩}، و الأحوط ردّ دیة ما
عفا عنه {٨٠}.
_____________________________
الجنایة العمدیة، أو
الدیة فی الجنایة غیر العمدیة. نعم لو کان أخذ الدیة من الأمور الشرعیة لا
من الحقوق، فلا أثر لعفوه حینئذ بل لا بد منها، و لکنه مشکل جدا بل ممنوع،
للإطلاقات، و العمومات الدالة علی أنها حق قابل للإسقاط و الإبراء.
{٧٦} للأصل، ما لم تکن قرینة معتبرة توجب إثبات قول المجنی علیه.
{٧٧} لزوال موضوعه بالعفو کما تقدم.
{٧٨}
لفرض أن السرایة حصلت من قطع الإصبع و لم تکن مقصودة للجانی، و إنما کانت
اتفاقیة فتثبت الدیة لا محالة، لئلا تذهب الجنایة هدرا. نعم بناء علی روایة
ابن الحریش المتقدمة یجوز للمجنی علیه قصاص الکف بعد رد دیة الإصبع، و لکن
شمولها لمثل المقام مشکل بل ممنوع کما مر.
و أما لو قطع الإصبع بقصد
السرایة إلی الکف، أو کان القطع مما توجب السرایة غالبا بقول أهل الخبرة و
المتخصصین، فیتحقق القصاص حینئذ إلا أن یتصالحا علی الدیة.
و لو صرح بالعفو عن الجنایة و سرایتها لم یکن علی الجانی شیء، لما تقدم آنفا من زوال الموضوع.
{٧٩} لتحقق القتل بسببه، فتشمله عمومات الدیة و إطلاقاتها.
{٨٠} أما أصل الرد، فللإطلاقات، و العمومات، و ظهور المثلیة. و أما