مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥١ - الحادیة عشرة لو قطع إصبع رجل من یده الیمنی مثلا ثمَّ الید الیمنی من شخص آخر اقتص للأول عن إصبعه
الحادیة عشرة: لو قطع إصبع رجل من یده الیمنی مثلا ثمَّ الید الیمنی من
شخص آخر اقتص للأول عن إصبعه {٦٨}، ثمَّ یقطع یده للآخر و رجع الثانی بدیة
إصبع علی الجانی {٦٩}، و لو سبق المتأخر أثم و إن استوفی حقه {٧٠}، و لو
انعکس فقطع الید الیمنی من شخص ثمَّ قطع إصبعا من الید الیمنی لآخر اقتص
للأول و علیه دیة الإصبع للآخر {٧١}،
_____________________________
مردودة:
لأن الموضوعات المرکبة منهما التی قد یترتب علیها الأثر لیست قاعدة کلیة
یعمل بها فی کل مورد، و إنما یعمل بها تبعا للدلیل، و هو فی المقام مفقود،
فالأصل مثبت علی کل تقدیر.
و أما الیمین، فلما مرّ مکررا من أنها لقطع الخصومة و النزاع.
{٦٨} لوجود المقتضی للقصاص و فقد المانع، فتشمله العمومات المتقدمة، و کذا الإطلاقات.
{٦٩}
للعمومات، و الإطلاقات، و ظهور المثلیة، فیرجع بدیة الإصبع حتی یتم
المثلیة، کما لو قطع ذو ید ناقصة إصبعا من ید کاملة فیرجع علیه بدیة الإصبع
بعد التقاص، سواء کان النقص باستحقاق- مثل ما إذا قطعت بحکم شرعی- أم
بطبیعة کما تقدم.
{٧٠} أما الإثم، فلأنه تسابق بإزالة حق الغیر مع عدم
استرضاء صاحب الحق. و أما الاستیفاء، فلأن الفعل وقع موقعه و استوفی حقه، و
یرجع صاحب الإصبع بالدیة إلی الجانی بعد زوال موضوع القصاص.
{٧١} أما القصاص للأول، فلوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله العمومات و الإطلاقات.
و أما الدیة للآخر، فللإجماع، و لعدم ذهاب دم المسلم هدرا بعد عدم تحقق المثلیة- کما هو المفروض- فلا بد من الدیة أو الحکومة.
و لو سبق المتأخر فقطع ذو الإصبع أولا أثم، و إن استوفی حقه و رجع