مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٤٩) لو صدرت الجنایة من اثنین بنحو الاشتراک فیها اقتص منهما المجنی علیه إن شاء
الدیة، و لو مات المجنی علیه بغیر سبب الجنایة فلأولیائه القصاص بعد المراجعة إلی الحاکم الشرعی {١٣٢}. [ (مسألة ٤٨): لا فرق فی السبب الموجب للجنایة بین الضرب أو غیره]
(مسألة ٤٨): لا فرق فی السبب الموجب للجنایة بین الضرب أو غیره کصب بعض الأدویة السامة علی الجسد مثلا أو اتصال بعض الجسد بآلات الکهرباء التی قد توجب الشلل فیه {١٣٣}.
[ (مسألة ٤٩): لو صدرت الجنایة من اثنین بنحو الاشتراک فیها اقتص منهما المجنی علیه إن شاء](مسألة ٤٩): لو صدرت الجنایة من اثنین بنحو الاشتراک فیها اقتص منهما
المجنی علیه إن شاء مع رد ما فضل من دیة المقتص منه إلیهما أو یأخذ منهما
الدیة و یسقط القصاص، أو یقتص من أحد هما و یدفع من لم یقتص منه فضل دیة
المقتص عنه {١٣٤}، و کذا لو صدرت الجنایة من جماعة.
_____________________________
{١٣٢}
لزوال الموضوع فی الأول، فینتقل الحکم إلی الدیة لا محالة، لئلا یبطل دم
امرئ مسلم، و لأن أولیاء المیت أولی بأحکامه، مضافا إلی الأصل فی الثانی.
و أما الرجوع إلی الحاکم الشرعی، فلأن تشخیص هذه الموضوعات التی لها المعرضیة للنزاع و الجدال، لا بد و أن تکون بنظره لقطعهما.
{١٣٣} لتحقق الاعتداء علی کل حال، فتشمله الإطلاقات و العمومات.
{١٣٤}
للعموم، و الإطلاق، و فحوی ما تقدم فی النفس، و معتبرة أبی مریم الأنصاری
عن أبی جعفر علیه السّلام: «فی رجلین اجتمعا علی قطع ید رجل، قال: إن أحب
أن یقطعهما أدّی إلیهما دیة ید یقتسمانها ثمَّ یقطعهما، و إن أحب أخذ منهما
دیة ید، و إن قطع ید أحدهما ردّ الذی لم یقطع یده علی الذی قطعت یده ربع
الدیة» [١]، و لا فرق بین الاثنین و الأزید، للإجماع، و فحوی ما مر فی
النفس.
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القصاص فی الطرف: ١.