مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ١٤) لو أفزع مجامعا مفزع فعزل فعلی المفزع عشرة دنانیر لضیاع النطفة
و إلا ففیه الحکومة إن لم یکن فیه الدیة المقررة شرعا {٢٨}. [ (مسألة ١٤): لو أفزع مجامعا مفزع فعزل فعلی المفزع عشرة دنانیر لضیاع النطفة]
(مسألة ١٤): لو أفزع مجامعا مفزع فعزل فعلی المفزع عشرة دنانیر لضیاع النطفة {٢٩}.
_____________________________
{٢٨} لما مرّ مکررا من أنها الأصل فی کل ما لا تقدیر له شرعا.
ثمَّ
انه هل یصح للزوجین إسقاط هذه الدیة- أو الحکومة- فیه إشکال، لاحتمال کون
المورد من الحکم و عدم تسلطهما علی ذلک، و لیس من الحق المحض، فلا یجوز
الاسقاط قبل الأخذ.
نعم لو أخذا الدیة ثمَّ ردها إلی الجانی، لا إشکال
فی جوازه حینئذ، لصیرورتها مالا لکل منهما حسب التقسیم، فیشمله عموم قاعدة
السلطنة.
{٢٩} إجماعا، و نصا، ففی کتاب ظریف المعتبرة عن علی علیه
السّلام: «و افتی فی منی الرجل یفرغ من عرسه فیعزل عنها الماء و لم یرد
ذلک، نصف خمس المائة عشرة دنانیر» [١].
ثمَّ إن الدیة للزوج، لأنها عوض مائه و هو له.
و ما یقال: من أن للمرأة حقا لها أیضا، لأن لها حقا فی الالتذاذات الجنسیة فی الجملة.
غیر صحیح: لأنه لا یوجب أن تکون الدیة لها. نعم ینبغی مراضاتها.
و
قد نسب إلی جمع وجوب الدیة علی الزوج للزوجة لو عزل عن امرأته الحرة و هی
عشرة دنانیر، تمسکا بما تقدم من کتاب ظریف عن علی علیه السّلام، بدعوی أن
دیة النطفة للزوجة- إلا أن تفسدها هی- و لا فرق فی ثبوتها بین أن یکون سبب
ضیاعها و فسادها زوجها أو غیر الزوج، و بالإجماع المدعی عن جمع.
[١] الوسائل: باب ١٩ من أبواب دیات الأعضاء: ١.