مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ١١) لو أنکر الجانی ذهاب سمع المجنی علیه رجع إلی أهل الخبرة
و إن لم یعلم بذلک و احتمل العود بشهادة أهل الخبرة بعد مدة ینتظر فإن عاد فالحکومة {٢٠}، و إن لم یعد استقرت الدیة {٢١}، و لو مات فی مدة الانتظار فالأحوط المراضاة بالدیة {٢٢}. [ (مسألة ١١): لو أنکر الجانی ذهاب سمع المجنی علیه رجع إلی أهل الخبرة]
(مسألة ١١): لو أنکر الجانی ذهاب سمع المجنی علیه رجع إلی أهل الخبرة
{٢٣}، و إلا استخبر حاله عند الصوت العظیم و الرعد القوی و صیح به بعد
استغفاله، فإن ثبت ما ادّعاه المجنی علیه اعطی الدیة {٢٤}، و إن لم یمکن
الاستخبار و لم یظهر الحال أحلف القسامة و حکم للمجنی علیه {٢٥}،
_____________________________
تستقر الدیة، لقاعدة الإقرار.
{٢٠}
لأنها الأصل فی کل جنایة، و أنها تحققت بین الزمانین. نعم، لو ثبت بشهادة
أهل الخبرة أن العود هبة إلهیة مستقلة، استقرت الدیة و لا حکومة فی البین،
لوجود السبب المقتضی لها، کما هو واضح.
{٢١} لما تقدم من تحقق السبب، فیترتب علیه المسبب لا محالة.
{٢٢}
لاستصحاب بقاء المنشأیة إلی آخر المدة، و لا تجری أصالة عدم اشتغال ذمة
الجانی أکثر من الحکومة، لتقدم الأصل الموضوعی- و هو الاستصحاب- علیه، و
لکن الأحوط المصالحة و المراضاة.
{٢٣} لحجیة قولهم، کما مر فی کتاب القضاء، و تقدم فی مسألة ٦ ما یتعلق بالتعدد و العدالة.
{٢٤} لوجود المقتضی و فقد المانع، بعد إثبات المجنی علیه دعواه بالاستخبار.
{٢٥} للوث کما فی معتبرة ابن فضال عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام قال:
«قضی أمیر المؤمنین علیه السّلام إذا أصیب الرجل فی إحدی عینیه، فإنها تقاس ببیضة