مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٥ - (مسألة ١٩) لو أفسدت البهائم الزرع فلا ضمان علی صاحبها إن کان الإفساد فی النهار
(مسألة ١٨): لو أتلفت الهرة المملوکة أو الطیر المملوک أو غیرهما مال أحد فإن جرت العادة علی حفظها عن الإضرار بالغیر یضمن {١٨٨}، و إلا فلا ضمان {١٨٩}، بل لو کان مؤذیا للغیر یجوز قتله و لا ضمان {١٩٠}.
[ (مسألة ١٩): لو أفسدت البهائم الزرع فلا ضمان علی صاحبها إن کان الإفساد فی النهار](مسألة ١٩): لو أفسدت البهائم الزرع فلا ضمان علی صاحبها إن کان الإفساد
فی النهار {١٩١}، و إن کان فی اللیل فعلی صاحبها الضمان {١٩٢}.
_____________________________
و أما النص فیحمل علی الغالب، و لا یستفاد منه التعبد.
{١٨٨} لتحقق التسبیب حینئذ مع عدم الحفظ.
{١٨٩} للأصل بعد جریان العادة علی عدم الحفظ.
{١٩٠} للإجماع، و لفرض أنه دافع عن حفظ نفسه.
{١٩١} لعدم تحقق التسبیب منه، و علی صاحب الزرع حفظ زرعه، مضافا إلی ما أتی من النص.
{١٩٢}
نصوصا، و إجماعا، ففی موثق هارون بن حمزة قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه
السّلام عن البقر و الغنم و الإبل تکون فی الرعی (المرعی) فتفسد شیئا، هل
علیها ضمان؟ فقال: «إن أفسدت نهارا فلیس علیها ضمان، من أجل أن أصحابه
یحفظونه، و إن أفسدت لیلا فإنه علیها ضمان» [١]، و فی معتبرة أبی بصیر قال:
«سألت
أبا عبد اللّه علیه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ دٰاوُدَ وَ
سُلَیْمٰانَ إِذْ یَحْکُمٰانِ فِی الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِیهِ غَنَمُ
الْقَوْمِ، فقال: لا یکون النفش إلا باللیل إن علی صاحب الحرث أن یحفظ
الحرث بالنهار، و لیس علی صاحب الماشیة حفظها بالنهار إنما رعیها بالنهار و
أرزاقها، فما أفسدت فلیس علیها، و علی أصحاب الماشیة حفظ الماشیة باللیل
عن حرث الناس، فما أفسدت باللیل فقد ضمنوا و هو النفش، و أنّ داود علیه
السّلام حکم للذی أصاب زرعه رقاب الغنم و حکم
[١] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب موجبات الضمان: ٣.