مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢ - (مسألة ١٠) لو جنی جنایة هی فی معرض السرایة الموجبة لدخول الطرف فی النفس یجوز الاقتصاص قبل الاندمال
(مسألة ١٠): لو جنی جنایة هی فی معرض السرایة الموجبة لدخول الطرف فی
النفس یجوز الاقتصاص قبل الاندمال و الأحوط الصبر إلی أن یتبین الحال {٣١}،
_____________________________
أرضوه بما شاء فهو له» [١]، فمحمول علی بعض مراتب الکسر الذی لا تغریر فیه.
و
الهاشمة: هی الشجة التی تکسر العظم، و المنتقلة: هی التی تحوج إلی نقل
العظم عن محله إلی آخر أو یسقطه. و الجائفة: مؤنث الجائف من جاف أی الجرح
الذی یصل إلی الجوف، و المأمومة: و هی التی تبلغ أم الرأس، أی الوعاء الذی
یجمع فیه الدماغ.
{٣١} أما جواز الاقتصاص قبله، فللعمومات، و الإطلاقات، کقوله تعالی:
وَ
الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [٢]، و قوله تعالی فَمَنِ اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ
فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ [٣]، و قوله تعالی
وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ [٤]، و
أصالة البراءة عن وجوب الصبر إلی أن یتحقق الاندمال.
و أما الاحتیاط: فلعدم التهجم فی الدماء، و عدم المخالفة لمن نسب إلیه التأخیر، و وجوب الصبر إلی الاندمال.
و
أما قول علی علیه السلام فی معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر علیه السلام:
«لا یقضی فی شیء من الجراحات حتی تبرأ» [٥]، فمحمول علی جراحة لم یعلم
حالها، لا ما إذا علم حالها و لم یعلم مئالها.
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب قصاص الطرف: ٤.
[٢] سورة المائدة الآیة: ٤٥.
[٣] سورة البقرة الآیة: ١٩٤.
[٤] سورة النحل الآیة: ١٢٦.
[٥] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب موجبات الضمان: ٢.