مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١ - (مسألة ٩) یثبت القصاص فی کل جرح لا تغریر فیه بالنفس و لا بالطرف
(مسألة ٩): یثبت القصاص فی کل جرح لا تغریر فیه بالنفس و لا بالطرف و
کانت السلامة معه غالبا {٢٨}، فیثبت فی الحارصة و المتلاحمة و السمحاق و
الموضحة {٢٩}، و لا یثبت القصاص فیما فیه تغریر للنفس أو الطرف کالهاشمة و
المنتقلة و لا فیما لا یمکن الاستیفاء إلا بزیادة أو نقیصة کالجائفة و
المأمومة و لا فی کسر شیء من العظام {٣٠}.
_____________________________
و المهزول بعد تحقق أصل الموضوع.
و السمحاق: جلدة رقیقة فوق العظم، و الموضحة: هی التی تبدی بیاض العظام، فلا یعتبر العمق فیهما لتعسر ذلک عرفا و لما مر.
{٢٨} للعموم، و الإطلاق، و الاتفاق، و قاعدة: «تقدیم الأهم علی المهم».
{٢٩} لعدم التغریر للنفس، و لا للطرف فیها بحسب المتعارف، و الحارصة:
هی
الشجة التی تشق الجلد قلیلا. و المتلاحمة: هی الشجة التی تشق اللحم و لا
تصدع العظم، و قد تکون التی برأت شقها و التحمت، و السمحاق هی التی بلغت
السمحاقة، أی الجلدة الرقیقة المغشیة للعظام، و الموضحة: هی التی کشفت عن
العظم.
{٣٠} لفرض وجود التغریر و الخطر فیها. و عن علی علیه السلام: «لا
قصاص فی عظم» [١]، و فی مقطوعة ابان: «الجائفة ما وقعت فی الجوف لیس
لصاحبها قصاص إلا الحکومة، و المنقلة تنقل منها العظام و لیس فیها قصاص إلا
الحکومة، و فی المأمومة ثلث الدیة لیس فیها قصاص إلا الحکومة» [٢]، و قریب
منها غیرها.
و أما معتبرة أبی بصیر عن الصادق علیه السلام قال: «سألته
عن السن و الذراع یکسران عمدا، لهما أرش أو قود؟ فقال: قود، قلت: فإن
أضعفوا الدیة؟ قال: إن
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب قصاص الطرف: ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب قصاص الطرف: ١.