کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٣ - المقام الثالث في أوقات النوافل اليومية
فلا إشكال في خروج وقت النافلة.
و أمّا لو تلبّس منها و لو بركعة زاحم بها الفريضة، لقاعدة «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلّها» كما في النبوي [١] الشاملة للفريضة و النافلة بتنزيل صلاة النافلة منزلة صلاة واحدة فتأمّل و لرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال: وقت صلاة الجمعة شراك أو نصف، و قال: للرجل أن يصلّى الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان، و إن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتّى يصلّي تمام الركعات، فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة إذا زالت الشمس بدأ بالأولى، و لم يصلّ الزوال إلّا بعد ذلك [٢]، الحديث. فإنّ الرواية و إن كانت لا تخلو عن إغلاق و إشكال إلّا أنّ دلالتها على المقصود ظاهرة.
و لا فرق فيما ذكرنا بين أن يعلم قبل الشروع في النافلة أنّه لم يبق من وقتها إلّا ركعة، أو لا يعلم ذلك بأن دخل في النافلة بظنّ بقاء وقتها، أو كان غافلا و بعد ما صلّى ركعة ظهر خروج وقتها، لإطلاق القاعدة، لكن على أيّ حال يعتبر أن تقع ركعة منها قبل القدمين.
ثمّ لا يخفى أنّ ما قلنا من امتداد وقت النافلة إلى القدمين هو امتدادها إلى رأس القدمين لا إلى أن يبقى من القدمين مقدار أداء الفريضة، لأنّ الظاهر من الأدلّة هو امتداد الوقت إلى نفس القدمين كما هو واضح.
بقي في المقام شيء يجب التنبيه عليه و هو أنّه ربّما قيل بعدم وقت للنافلة بل جميع النهار صالح لها، و إن كان إيقاعها من الزوال إلى القدمين للظهر و الأربعة
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٥٨ باب ٣٠ من أبواب المواقيت، ح ٣٠.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٧٨ باب ٤٠ من ابواب المواقيت، ح ١، وفيه اختلاف يسير.