کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦ - المقام الأول في تعيين المواقيت من الوقت الاشتراكي و الاختصاصي للظهر و العصر
يبقى .. إلخ» إنّما يدلّ على عدم دخول وقت العصر حتّى يمضي مقدار أربع ركعات من أول الوقت، سواء قد صلّى الظهر قبل ذلك على وجه صحيح أو لم يصلّها، فدلالتها على عدم دخول وقت العصر عند فعل الظهر قبل الزوال على وجه صحيح، كما إذا ظنّ بدخول الوقت فشرع في الصلاة و دخل عليه الوقت و هو بعد في الصلاة و لو قبل التسليم- بناء على اعتبار الظنّ في باب الوقت- انّما يكون بالإطلاق، مع أنّ دلالة قوله عليه السّلام «إذا زال الزوال فقد دخل الوقتان» بعد تقييده بقوله «إلّا أنّ هذه قبل هذه» على صلاحية فعل العصر في أول الوقت في الجملة إنّما يكون بالنصوصية، إذ لو لم تصحّ العصر في وقت الظهر بحال من الأحوال لم يبق مورد لقوله «دخل الوقتان» فحينئذ لا بدّ من تقييد إطلاق رواية داود بن فرقد بما إذا لم يصلّ الظهر على وجه صحيح قبل دخول الوقت، و يبقى الصورة الأخرى و هي ما إذا صلّى الظهر قبل ذلك داخلة في قوله عليه السّلام «إذا زال الزوال دخل الوقتان» و هذا بخلاف ما إذا أخذنا بإطلاق رواية داود، فإنّه لم يبق مورد حينئذ لقوله «دخل الوقتان» فمن باب تحكيم النصّ على المطلق يستفاد ما أفاده المعظم من أنّ الاختصاص إنّما هو فيما إذا لم يؤدِّ صاحبة الوقت.
و بعبارة أوضح: أنّ النسبة بين قوله عليه السّلام «إذا زال الزوال دخل الوقتان» و بين ما في رواية داود بن فرقد و إن كان هو التباين، لأنّ إطلاق قوله «إذا زال الزوال دخل الوقتان» يشمل فيما إذا لم يصلّ الظهر، فهو بإطلاقه دالّ على دخول وقت العصر و إن لم يكن قد صلّى الظهر، و كذا إطلاق رواية داود بن فرقد الدالّة على الاختصاص يدلّ على عدم دخول وقت العصر قبل مضيّ مقدار أربع ركعات من أول الزوال مطلقا سواء صلّى الظهر أو لم يصلّها، فالروايتان متعارضتان بإطلاقهما.
و لكن بعد تقييد قوله عليه السّلام «إذا زال الزوال دخل الوقتان» بقوله