کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٦ - المقام الثالث
الفجر إلى طلوع الشمس (١). كما في رواية زرارة. و في حديث عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا تفوت صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس (٢).
و هذا و إن كان مطلقا بالنسبة إلى المختار و المضطرّ إلّا أنّه ليس في المقام ما يصلح للتقييد، فإنّ ما ورد من التحديد بطلوع الحمرة المشرقية لغير صاحب العذر الذي تمسّك به القول الآخر المقابل للمشهور ظاهر في إرادة الوقت الفضيلي لا الإجزائي، و لا بأس بذكر بعضها ليعلم حقيقة الحال.
ففي رواية أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء، قلت: فمتى تحلّ الصلاة؟ فقال: إذا كان كذلك، فقلت: أ لست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال عليه السّلام: لا، إنّما نعدّها صلاة الصبيان، ثمّ قال: إنّه لم يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله و صبيانه (٣).
و في صحيحي ابن سنان (٤) و الحلبيّ (٥) عن الصادق عليه السّلام: لكلّ صلاة وقتان و أول الوقت أفضلهما، و وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا، و لكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام.
و في الموثّق في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلّي المكتوبة من الفجر إلى أن تطلع الشمس (٦).
__________________________________________________-----
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٥٢ باب ٢٦ من أبواب المواقيت، ح ٦، وفيه: صلاة الغداة.
[٢] الوسائل: ج ٣، ص ٥٢ باب ٢٦ من أبواب المواقيت، ح ٨.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٥٥ باب ٢٨ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ١٥١ باب ٢٦ من أبواب المواقيت، ح ٥، وفيه: وأول الوقتين.
[٥] الوسائل: ج ٣ ص ١٥١ باب ٢٦ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٦] الوسائل: ج ٣ ص ١٥٢ باب ٢٦ من أبواب المواقيت، ح ٧، وفيه اختلاف يسير.