کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٠ - الفرع الثالث لو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فلا ينبغي الإشكال في لزوم فعل الظهر ثمّ العصر،
و طريق معرفتها هو أن تدير على أرض مسطّحة دائرة، و تنصب على مركزها مقياسا محدّد الرأس مخروطيّ الشكل يكون طوله قد ربع الدائرة، و لا بدّ من أن يكون ذلك النصب نصبا مستقيما، ثمّ إنّ الشمس لا محالة إذا طلعت يحدث للمقياس ظلّ مستطيل إلى جهة المغرب، و لا يزال ينقص كلّما ارتفعت الشمس حتّى يصل الظلّ إلى رأس الدائرة، فإذا وصل إلى ذلك اجعل له علامة، ثمّ لا يزال الظلّ أيضا ينقص حتّى ينتهي نقصانه أو ينعدم على اختلاف البلاد، و بعد ذلك يأخذ في الزيادة و ينقلب الظلّ إلى جهة المشرق، و كذلك يزيد إلى أن يتجاوز عن الدائرة، فإذا وصل رأس الظلّ إلى منتهى الدائرة و أراد الخروج عنها اجعل له أيضا علامة، ثمّ تصل ما بين العلامتين بخطّ مستقيم و تنصّف ذلك الخطّ، ثمّ تصل ما بين مركز الدائرة و منتصف ذلك الخطّ بخطّ، و ذلك خطّ نصف النهار، فإذا أردت معرفة الزوال في غير يوم العمل تنظر إلى ظلّ المقياس، فمتى وصل إلى هذا الخطّ كانت الشمس في وسط السماء، فإذا ابتدأ رأس الظلّ يخرج عنه فقد زالت.
و يعرف الزوال أيضا بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف لمن يستقبل نقطة الجنوب، سواء كانت قبلة له كالموصل و من والاها أو لم تكن قبلة له، ضرورة عدم التفاوت في ذلك، بل المدار على استقبال نقطة الجنوب، فإنّ الشمس عند الزوال تحاذي نقطة الجنوب، و تكون الشمس بين الحاجبين لمن استقبل النقطة، فإذا مالت إلى الحاجب الأيمن يعرف تحقّق الزوال، فحصر هذه العلامة بمن كانت نقطة الجنوب قبلة له- كما في بعض المتون- ممّا لا وجه له. نعم هذه العلامة أيضا لا تظهر للحسّ إلا بعد مضيّ مدّة من الزوال.