کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٨ - الفرع الثالث لو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فلا ينبغي الإشكال في لزوم فعل الظهر ثمّ العصر،
كذلك تنزّل ما كان له مانعا عن الوقتية من جهة ابتلائه بصاحبته مع وجود المقتضي فيه منزلة الوقت.
و بعبارة واضحة: أنّ القاعدة كما توجد المقتضي لخارج الوقت و تجعله وقتا، كذلك ترفع المانع عنه. فالأقوى أنّ من أدرك من الظهر مقدار ركعة يجب عليه، و إن وقع الباقي منها في الوقت المختصّ بالعصر، لعموم قاعدة «من أدرك» الحاكم على أدلّة الاختصاص. هذا تمام الكلام في وقت الظهرين من المختصّ و المشترك، و ما يتفرّع عليهما من الفروع.
نعم بقي الكلام في معرفة الزوال، الذي هو أول وقت الظهرين. و طريق معرفة ذلك إنّما هو زيادة الظلّ بعد نقصانه، فيما كان عرض البلد مخالفا لميل الشمس في المقدار إلى جهة الشمال، أو حدوث الظلّ بعد انعدامه فيما كان موافقا للميل الأعظم، أو أنقص منه إلى جهة الجنوب.
و توضيح ذلك، على وجه الإجمال: هو أنّه لا إشكال في حركة الشمس بالنسبة إلى الفصول الأربعة تختلف، من حيث كونها في الشتاء و الخريف تكون في البروج الجنوبية، و في الصيف و الربيع تكون في البروج الشمالية، و البعد بين تمام ميلها إلى البروج الجنوبية الذي هو أول الجدي، و بين منتهى ميلها إلى البروج الشمالية الذي هو في أول السرطان مقدار أربع و عشرين درجة، فالبلاد الواقعة بين هذين الميلين لا محالة الظلّ ينعدم فيها في كلّ سنة يومين، في حال صعودها إلى البرج الشمالي، و في حال نزولها إلى البرج الجنوبي، فإنّه في مثل هذه البلاد تسامت الشمس في كلّ سنة يومين على رءوس أهل البلد، و يختلف ذلك اليومان باعتبار اختلاف البلاد في قربها إلى الميل الأعظم و بعدها، فربّ بلد ينعدم الظلّ فيه يومين، يوم قبل السرطان و يوم بعد السرطان، لقربه عن الميل الأعظم، و ربّ بلد يكون الانعدام فيه بعشرة أيّام أو عشرين يوما قبل ذلك،