کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
العام بعد التخصيص، من دون حاجة إلى إحراز سائر العناوين من الرومية و الزنجية مثلا.
و حاصل الكلام: أنّ ما أخذ في مصبّ العموم- مع قطع النظر عن ورود المخصّص عليه- كان يتساوى فيه وجود كلّ عنوان مع عدمه، و لم يكن معنونا بعنوان أصلا الذي هو معنى الإرسال و الإطلاق، و كان مصبّ العموم هو بنفسه كبرى كلّية و هو معنى أصالة العموم و الإطلاق، و بعد ورود التخصيص يخرج مصبّ العموم عن هذا التساوي بالنسبة إلى خصوص ما أخرجه المخصّص، و تكون الكبرى الكلّية ما عدا الخاص و تدور مدار نقيضه، و لكن بالنسبة إلى سائر العناوين بعد باق على حاله من التساوي و عدم المدخلية، و حينئذ يكون اللازم هو إحراز نقيض الخارج، و لا يكفي إحراز أيّ عنوان بعد ما كان ذلك العنوان المحرز ممّا لا دخل له في مصبّ العموم، و كان وجوده و عدمه سيّان، فقوله «العام المخصّص بالمنفصل يكون معنونا بكلّ عنوان، و يكفي في ترتّب الأثر إحراز أيّ من العنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص» ممّا لا يستقيم، بل لا بدّ من إحراز نقيض الخارج الذي يكون هو الموضوع للأثر بعد التخصيص، فتأمّل جيّدا.
فيكون ما في ذيل رواية محمّد بن إسماعيل [١] من التعليل في قوّة التصريح بأنّ غير المسوخ أيضا لا يجوز الصلاة فيه، نعم دلالته على المنع بالنسبة إلى جميع أفراد غير المسوخ إنّما يكون بالإطلاق، و تخصيص مثل هذا الإطلاق المؤيّد بإطلاقات أدلّة الباب و فتاوى الأصحاب بخصوص ما إذا كان الحيوان آكل اللحم بعيد غايته، مع ما عرفت من أنّ دلالة التعليل في رواية ابن أبي حمزة [٢] على الجواز فيما
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.