کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
المساعدة عليه، فتأمّل جيّدا. هذا كلّه فيما إذا كان محلّ الوصف هو المصلّي أو اللباس.
و أمّا إذا كان محلّ الوصف هو نفس الصلاة، فإن كان القيد الوجودي أو العدمي حاصلا من أول الشروع ثمّ يشكّ في ارتفاعه، إمّا لأجل الشكّ في فقدان الجزء أو الشرط أو عروض المانع في الأثناء، و إمّا لأجل الشكّ في مانعية الموجود سواء في ذلك الشبهة الحكمية و الموضوعية، و إمّا أن يكون مشكوك الحصول من أول الصلاة. فإن كان حاصلا في أول الأمر ثمّ طرأ الشك في ارتفاعه، فلا يخلو أيضا إمّا أن يكون محلّ القيد هو ذات الأجزاء و أفعال الصلاة، كما هو أقوى الوجهين في باب الموانع [١]، و إمّا أن يكون محلّ القيد هو الهيئة الاتّصالية القائمة بموادّ الأجزاء الحادثة بحدوث التكبيرة و المنعدمة بالتسليمة، كما هو أحد الوجهين في باب القواطع.
فإن كان محلّ القيد هو ذوات الأجزاء فالاستصحاب ممّا لا مجال له أصلا، بداهة أنّ أصالة عدم المانع لا يثبت اتّصاف الصلاة بعدمه إلّا على القول بالأصل المثبت. و كذلك استصحاب صحّة الأجزاء السابقة ممّا لا ينفع، لأنّ صحّة الأجزاء السابقة عبارة عن الصحّة التأهّلية، إذ الصحّة الفعلية بمعنى سقوط الإعادة و القضاء ممّا لا تتّصف الصلاة بها إلّا بعد الفراغ منها و إتيانها تامّة للأجزاء و الشرائط، و الصحّة التأهّلية بمعنى أنّه لو انضمّ إليها سائر الأجزاء
[١] بداهة أن مثل مانعية الحرير أو الذهب أو النجاسة الخبثية إنما تعتبر في نفس الاجزاء وما هو أفعال الصلاة فلو لبس الحرير في بين السكونات والاكوان، أو تنجس لباسه في أثنائها، ثم نزع الحرير أو زال النجاسة عند اشتغاله بأفعال الصلاة لم يكن ذلك مخلا بصلاته مع عدم فوت الموالاة، وهذا بخلاف القهقهة والبكاء والالتفات وغير ذلك من القواطع، فإنها معتبرة في جميع الصلاة حتى سكوناتها وأكوانها، ولذا لو وقع البكاء في أثناء السكون بطلت الصلاة " منه ".