کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و ما هو حرام اكله. و هذه الطائفة ممّا لا يمكن إنكار ظهورها في دخل حرمة الأكل في الحكم بعدم جواز الصلاة في أجزاء الحيوان، إذ ظاهر كلّ وصف أخذ في عنوان الدليل أن يكون لذلك الوصف دخل في ترتّب الحكم.
و حمله على المعرّفية خلاف الظاهر خصوصا التفريع الوارد في موثّقة ابن بكير [١]، فإنّ الظاهر من قوله عليه السّلام فيها «و كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره .. إلخ» هو أن يكون عدم جواز الصلاة متفرّعا على حرمة الأكل و مترتّبا عليه.
و بالجملة: ظهور هذه الطائفة في سببية الوصف ممّا لا ينكر.
إلّا أنّه مع ذلك يمكن أن يحمل الوصف فيها على المعرّفية بقرينة الطائفة الأولى، إذ لا شبهة في أظهرية الطائفة الأولى، باعتبار اشتمالها على التعليل بأنّ أكثرها مسوخ، و لا مانع من رفع اليد عن ظهور الطائفة الثانية، و حمل الوصف فيها على المعرّفية لمكان أظهرية الطائفة الاولى.
ثمّ على تقدير التسليم و القول بأنّ لوصف الحرمة دخلا في ترتّب الحكم بعدم جواز الصلاة في أجزائه، فغاية ما يمكن تسليمه هو أن يكون لوصف الحرمة بالمعنى الثاني دخل في الحكم، و هو الحرمة الذاتية المجعولة لذوات الأشياء في حدّ أنفسها، لا الحرمة بالمعنى الثالث التي هي عبارة عن المنع الفعلي، فإنّ الظاهر من الحرمة و الحلّية- الموصوفة بهما محرّمات الأنواع و محلّلاتها- هو الحرمة و الحلّية الذاتية، لا الحرمة و الحلّية الفعلية.
ثمّ على تقدير تسليم عدم ظهورها في ذلك، فلا محيص للفقيه من حملها على ذلك، بداهة أنّه لو لم يحمل على ذلك، و قلنا بأنّ الحلّية و الحرمة الفعليين
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.